إي ميل

هل المذنب هو فايسبوك؟

سمعي
الصورة (أرشيف)

حملة كبيرة ومتعددة الاتجاهات ضد شيكات التواصل الاجتماعي، وننسى في إطار هذه الحملة جوهر هذه الشبكات والثورة الهائلة التي أدت إليها على كافة المستويات.

إعلان

الهجوم كبير على خدمات الانترنت، وخصوصا شبكات التواصل الاجتماعي، بل ونستطيع الحديث عن موجة عالمية من الانتقادات، حتى أن مبتكري فايسبوك مثل مطور زر الإعجاب جستين روزنشتاين وغيره يوجهون انتقادات هامة وقوية لتأثير فايسبوك على أنماط التفكير والتعامل وللنموذج الاقتصادي الذي قوم عليه شبكة الـتواصل الاجتماعي الشهيرة، كما أشارت نائلة صليبي في هذه اليوميات مؤخرا.

ويجب القول أن هذه الانتقادات وغيرها صحيحة، بل وتوجد انتقادات أكثر خطورة، والانتقاد الأخطر والذي نقف عنده هو أن حجم هذه الشبكة بلغ حوالي ملياري مستخدم يقدمون معلومات شخصية كثيرة خاصة بهم من حيث العمل ومكان الإقامة والعلاقات العائلية والاجتماعية والصور الشخصية والميول الفنية والثقافية والسياسية، ومع متابعة يومية لتطور أوضاعهم، إلى شركة خاصة يتحكم فيها بصورة كاملة شخص وحيد يتمتع بكافة الإمكانيات لدراسة وتحليل هذه المعلومات واستخراج ما هو أخطر وبيع نتيجة أبحاثه لمن يريد بصورة قانونية ومعلنة تماما.

وإذا كانت المشكلة الرئيسيّة لهذه الشبكات هي كونها تحت سيطرة جهة خاصة ليست مطالبة بتقديم أي حساب عن نشاطاتها، فإنها، من حيث المبدأ، مجرد أداة تواصل للمليارات من البشر، وبالرغم من عيوب ولادتها المختلفة، ذلك إنها ظهرت قبل أقل من سبع سنوات، فإنها تشكل بالتأكيد خطوة ثورية جبارة على مستوى الاتصالات، وبالتالي على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

أحد المآخذ الرئيسيّة على فايسبوك هو أنها مصدر الأخبار الكاذبة، وأستطيع الشهادة، كأحد العاملين في مجال الصحافة، بعكس ذلك، لأننا نشاهد يوميا في وسائل الإعلام التقليدية من إذاعة وتلفزيون وصحف مطبوعة أكاذيب مخيفة وواضحة للجميع، ولكن يصعب، إن لم نقل يستحيل، الرد عليها فورا والقضاء على تأثير الكذبة على الرأي العام، بينما يختلف الأمر جذريا على شبكات التواصل الاجتماعي، وأنا شخصيا، عندما أنشر خبرا قد يتضمن خطأ في اسم شخص، أو حتى معلومة غير صحيحة، فإنني أتلقى في الثواني التالية لنشر الخبر العشرات من الردود التي تصححني، وحتى الصور وأفلام الفيديو، أصبح هناك عدد كبير من المتخصصين في كشف المزور منها.

الأخبار الكاذبة لا تعيش طويلا على فايسبوك وإنما في أماكن أخرى تعرفونها جيدا.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن