تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

كنت على وشك السقوط في الفخ!

سمعي
متجر آبل الإلكتروني

يمكن لخدع القراصنة القديمة أن تنطلي على المستخدم، ذلك إنهم يجددون ويبتكرون كثيرا من حيث الشكل.

إعلان

كنت أعتقد أنني تعرفت على أغلب تقنيات القرصنة المعروفة بال Fishing، وأنه من الصعب خداعي وأن أسقط في هذا الفخ، حتى الأمس.

في البداية أطمئنكم، أعزائنا المستمعين، ذلك إنني لم أسقط تماما في فخ القراصنة وأدركت الخدعة وتداركت نفسي، ولكن في اللحظة الأخيرة.

القصة تتعلق بمتجر آبل الإلكتروني AppStore ذلك إنني مثل الأغلبية العظمى من مستخدمي آيفون وآيباد أتمتع بحساب في AppStore، ولكنني لست بالزبون المهم أشتري نادرا برمجيات صغيرة، لا يتجاوز سعر الواحد عشرة يورو.

لذلك تفاجأت أمس من بريد إلكتروني وصلني من فريق آبستور لينبهني أنني اشتركت في خدمة للاتصالات بقيمة خمسة وتسعين دولارا وتسعة وتسعين سنتا، وأنني لم أكن من قام بذلك فإنه باستطاعتي إلغاء العملية خلال ثمان وأربعين ساعة بالضغط على أيقونة إلغاء موجود في الرسالة التي تلقيتها.

ومثل أي إنسان عادي لا يريد أن يسرق منه حوالي المائة دولار، سارعت للضغط على أيقونة الإلغاء التي فتحت متصفح الإنترنت على صفحة الدخول إلى حسابات المشتركين على موقع آبل، ويظهر عنوان بريدي الإلكتروني في خانة اسم المستخدم كما هي العادة، فسارعت بإدخال الكود لأجد نفسي على صفحة تعريف تطالبني بإدخال كافة بياناتي الشخصية، وبدأت بالفعل بإدخال اسمي، قبل أن أتوقف لأنني بدأت أشتبه بأمر هذا الموقع الذي يطلب مني إدخال بياناتي الشخصية المفترض أنها محفوظة لديه.

وهنا عدت لفحص البريد الإلكتروني الذي تلقيته، وبدأت أنتبه لأمور مشبوهة، ذلك إنه مكتوب بالإنجليزية، بينما يتلقى المشتركون في فرنسا رسائل آبل بالفرنسية، كما أن قيمة الاشتراك بالدولار، وفي أوروبا ترسل الشركة فواتيرها باليورو.

ثم انتبهت إلى خطأ القرصان الكبير - في حالتي - ذلك إن عنوان البريد الإلكتروني المستخدم هو عنواني المهني الخاص بالإذاعة، بينما فتحت حسابي على AppStore مستخدما عنوان البريد الإلكتروني الشخصي.

وبعد بحث طويل عثرت على هاتف خدمة الزبائن لشركة آبل حيث قاموا بعملية تدقيق سريع ليؤكدوا لي أنني لم أشترك في أي خدمة ولم تسحب الشركة، بالتالي، من حسابي المبلغ المذكور، ولم يبق في النهاية غير أن أغير الكود الخاص بحسابي والذي حصل عليه القرصان، وإن كان مع عنوان البريد الإلكتروني المختلف.

التكنيك بسيط ولا يختلف كثيرا عن أساليب قديمة من حيث المبدأ، إلا أنه يجب الاعتراف بأن التنفيذ وشكل رسالة البريد الإلكتروني وصفحة الاستقبال في آبل متقن للغاية.

باختصار، أدركت أننا لا يجب أن نتخيل أننا نعرف كافة ألاعيب القراصنة، ولكنها جت سليمة المرة دي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.