إي ميل

غوغل وفايسبوك على وشك أن يضعا اليد على مجمل أرباح الشبكة الدولية

سمعي
الصورة (pixabay)

تعتمد المواقع الإخبارية على الإنترنت بصورة حصرية على الإعلانات في تمويل عملها،وحتى المواقع الشهيرة التي تمكنت من جذب مستثمرين، فهي مضطرة تقديم أرباح سنوية لهؤلاء المستثمرين.

إعلان

ينبغي القول أن الكثير من هذه المواقع شهدت نجاحا كبيرا خلال السنوات الماضية مثل موقع "بازفيد" الذي كان يريد الدخول إلى البورصة، ومدونة "ماشابل" التي وصلت قيمتها قبل عامين إلى ٢٥٠ مليون دولار، وهناك أمثلة أخرى مشابهة.

هذا الازدهار انحسر بصورة كبيرة مؤخرا لانصراف المعلنين عن هذه المواقع، حيث أوضحت دراسات السوق أن هذه المواقع ما زالت تتمتع بجمهور كبير ومتزايد، ولكن حوالي ثلثي هذا الجمهور يأتي إلى المواقع الإخبارية عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، بكلمات أخرى عبر العملاقين فايسبوك وغوغل.

والجديد في سوق الإعلانات هو أن المعلنين يريدون أدوات تقنية خاصة تسمح باستهداف جمهور خاص بإعلاناتهم، ويجب القول أن فايسبوك وغوغل طورا هذا النوع من الأدوات بصورة كبيرة، وتهيمن الشركتان بالفعل على سوق الإعلانات وتحصل على ٦٣٪ من عائدات الإعلانات في العالم للعام الجاري، ويتوقع المتخصصون ارتفاع هذه النسبة إلى ٦٧٪ عام ٢٠١٩.

وهذه هي طبيعة السوق، حيث يمكن لموقع إخباري كبير أن ينشر مئات المقالات والتحقيقات الممتازة وأن يقبل على قراءتها عدد كبير من المستخدمين، إلا أن عدد المعلنين يظل قليلا  ولهم مطالب خاصة للغاية، حيث يريد كل منهم، أكثر فأكثر، استهداف الجمهور الذي يهتم بمنتجاتهم دون غيرها.

وتعاظم هيمنة غوغل وفايسبوك في سوق الإعلانات، حتى أن الشركتين على وشك احتكار الإعلانات الإلكترونية، لا يتجاوز كونه التطور الطبيعي لشركات تعمل في قطاع ما نحو احتكار هذا القطاع في نظام الاقتصاد الحر.

يجب القول أن المواقع الإخبارية لن تختفي غدا، مثال موقع "بازفيد" الذي ينهي العام على نمو مع عائدات تبلغ ٢٨٠ مليون دولار، ولكن حجم أعماله انخفض بنسبة ٢٠٪، وما يقوله المراقبون حول هذا الموضوع هو مجرد إنذار بوقوع انقلاب في التوجه العام يضعف هذه المواقع بصورة كبيرة، ويمكن أن يؤدي للقضاء عليها، خصوصا وأنها تستثمر ميزانيات كبيرة في إنتاج الأخبار سنويا، بينما لا يستثمر المنافسان الرئيسان، غوغل وفايسبوك، شيئا ويحصدان نصيبا متزايدا من سوق الإعلانات.

إلا أنه ما زالت في جعبة الصحافيين سهاما جديدة، حيث أفادت الدراسات أن المواقع الإخبارية المتخصصة قد لا تعاني من هيمنة عملاقي محركات البحث وشبكات التواصل الاجتماعي على سوق الإعلانات، نظرا لأن جمهور هذه المواقع محدد المعالم بدقة، وربما كان هذا هو مستقبل الصحافة الحقيقية في مواجهة الصحافة التي يشكلها المعلنون.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن