تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

أنظمة المراقبة الإلكترونية أدوات للتعذيب

سمعي
شركة "نيكسا تكنولوجيز" ( تويتر)

تفتح العدالة الفرنسية تحقيقا في التواطؤ في عمليات تعذيب وحوادث اختفاء قسري في مصر، ويجري التحقيق تحت عنوان "جرائم ضد الإنسانية"، نظرا لصدور قانون فرنسي يعتبر التعذيب جريمة ضد الإنسانية. والتحقيق يجري مع شركة "نيكسا تكنولوجيز"، أما التهمة فهي بيع نظام لمراقبة الإنترنت والاتصالات الإلكترونية لمصر، يشتبه في أنه استخدم في موجة قمع ضد معارضي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

إعلان

يأتي التحقيق بناء على شكوى من الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ورابطة حقوق الإنسان، تتهم فيها المنظمتان الشركة بتسويق هذا النظام وبيع معدات لمراقبة الشبكة الدولية.

وتقول كليمنس بيكتارت إحدى محاميي الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان "نعرف، بصورة مؤكدة أن المراقبة تستخدم اليوم كأداة للقمع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين الذين تم اعتقالهم ومنهم من يواجه احتمال عقوبة الإعدام، وقد تعرضوا بعد اعتقالهم للتعذيب بصورة منتظمة وبسبب عمليات المراقبة هذه.

وتستأنف بيكتارت قائلة: "نعرف ذلك من شهادات الضحايا الليبيين أمام القضاء الفرنسي في قضية "آمسيس"، حيث كانت أجهزة الأمن تعرض عليهم، أثناء التحقيق، مقاطع من اتصالاتهم الإلكترونية، وهو ما أكد أنهم كانوا تحت المراقبة. واليوم نطالب العدالة الفرنسية أن تحدد ما إذا كانت هناك علاقة بين النظام الذي باعته هذه الشركة واستخدامه بواسطة النظام المصري، والنتائج المترتبة في ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان."

كنا قد حدثناكم، في هذه اليوميات، قبل بضع سنوات، عن التحقيق الصحفي الذي فضح هذه الصفقة، والنظام أو البرنامج المعني يحمل اسم "سيريبرو" وهو قادر على رصد وتعقب والتقاط  كافة الاتصالات الإلكترونية لشخص أو جهة ما تستهدفه أجهزة الأمن، بصورة فورية ومباشرة، ويكفي لذلك البريد الإلكتروني أو رقم الهاتف.

وهذا البرنامج الذي تم بيعه إلى القاهرة بحوالي عشرة ملايين يورو، هو النسخة المحدثة لنظام "ايغل" وهو النظام الذي كانت شركة "آمسيس" قد باعته إلى العقيد معمر القذافي عام 2007 وتم استخدامه بالفعل في تعقب واعتقال المعارضين، وتطور الموضوع في فرنسا إلى قضية ضد "آمسيس" تقدم خلالها ضحايا ليبيون بشهاداتهم.

الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان يقول إنه يريد إتاحة الفرصة أمام مصريين للحديث أمام القضاء الفرنسي، وإنه رصد أشخاصا من المجتمع المدني وناشطين، لا علاقة لهم بالإسلام السياسي، تم اعتقالهم وتعذيبهم  بسبب نظام "سيريبرو" للمراقبة الإلكترونية.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن