إي ميل

نعمل جميعا كموظفين في غوغل وفيس بوك مجانا!

سمعي
مواقع التواصل والانترنت (pixabay)

هل تعرف، أنك تتبرع مجانا بثروات هائلة لعمالقة الإنترنت، ودون أن تدرك ذلك؟ حتى أننا نستطيع القول إنك تعمل يوميا لدى هذه الشركات، إلى جانب وظيفتك المعروفة، ووظيفتك الرقمية الخفية هي تقديم المعلومات، والحديث يتعلق بكميات هائلة من المعلومات.

إعلان

هذا ما تشير إليه دراسة أخيرة، ترصد أننا في كل صباح عندما نستخدم الهاتف، أو نقوم بعملية بحث على غوغل، أو ننشر نصا على فايسبوك، فإننا، في حقيقة الأمر نولد معلومات أو معطيات تشكل رأس المال الأساسي لهذه الشركات العملاقة.

نعرف جميعا، وهي حقيقة مسلم بها، أن مصدر الثروة الرئيسي إن لم نقل الوحيد لهذه الشركات هو المعطيات التي تجمعها من المستخدمين، ويكتسب الأمر أهمية متزايدة مع تطور تقنية الذكاء الاصطناعي، التي تقوم بتحسين أدائها بصورة مستمرة، بفضل ما تقدمه من معطيات ترسم في مجموعها أسلوب العقل البشري في التعامل مع محيطه.

كيف يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي أن تقود سيارة أو تتعرف على ملامح وجه ما دون تحليل وهضم كم هائل من المعلومات حول كيفية تعامل المخ البشري مع هذه الأمور، وأحد الأمثلة البسيطة والواضحة، يتعلق بإجراء أمني تفرضه بعض مواقع الإنترنت لمنع تسلل البرمجيات الخبيثة، عندما تطلب منك قبل الدخول إليها كتابة حروف وأرقام تظهر على صورة وكأنها مكتوبة بخط اليد أو مطبوعة بحروف قديمة، أنت عمليا تساهم، أيضا، في تدريب الآلة على التعرف وترقيم نصوص، بل وترقيم كتب بأكملها.

قد يضحك بعضكم مستهينا بحجم المعلومات التي يقدمها يوميا كفرد واحد، ولكن يجب أن ندرك أن هذه الشركات تحصد في كل لحظة مليارات المعطيات من هذا النوع ولديها القدرة على تجميعها وتحليلها في منظومة منتجة حقيقية.
والأمر يتضمن عدة مشاكل، يبرز أهمها في تزايد حجم البطالة في القطاعات التي يتولى الذكاء الاصطناعي الإنتاج فيها، بعد أن ساهمنا نحن في تطويره وتدريبه، دون أن يكلف الأمر هذه الشركات أي مبلغ من المال.

وعلى مستوى المجتمع، فإن اختفاء هذه الوظائف، ونعود إلى مثال عملية ترقيم الكتب القديمة والنصوص المكتوبة والتي كان يقوم بها موظفون من البشر، يدفعون ضرائب ويستهلكون، اختفاء هذه الوظائف حول كافة هذه الموارد إلى أصحاب الشركة وحرم المجتمع منها.

باختصار المعلومة هي قيمة مادية، مثل أي بضاعة أخرى، والحل الذي تطرحه هذه الدراسة، من حيث المبدأ، هو الاعتراف بالقيمة المالية للمعلومة، أيا كان حجمها، وينبغي بالتالي على عمالقة الإنترنت أن يعوضوا ماليا، كل مستخدم لخدماتهم على المعلومات التي يقدمها لهم، وتبقى المعضلة في الطريقة والأسلوب الذي يتم به هذا التعويض، ولكن الأمر قيد دراسة مؤسسات وهيئات جادة للغاية ومن بينها مؤسسات حكومية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن