تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

"أبلة فاهيتا" اللاجئة إلى شبكات التواصل الاجتماعي!!

سمعي
أبلة فاهيتا (يوتيوب)

هل تقضي شبكات التواصل الاجتماعي على مصدر الدخل الرئيسي للقنوات التلفزيونية، ونعني الإعلانات؟

إعلان

 

السؤال أصبح مطروحا بقوة، ليس في بلد غربي صناعي، وإنما في مصر، ومن خلال قصة طريفة لأنها تتعلق بإحدى الشخصيات التي تتمتع بشعبية واسعة تتجاوز حدود مصر، أبلة فاهيتا، وهي الدمية التي بدأت بتقديم اسكتشات كوميدية وأصبحت نجمة برنامج تلفزيوني كوميدي شهير "الدوبلكس"، وتنبع شهرة أبلة فاهيتا من أنها تتحدث بصورة جريئة قد تصدم بعض العقول المحافظة في المجتمع المصري.

القصة تتعلق بإعلان تلفزيوني نفذته أبلة فاهيتا لحساب شركة فودافون للاتصالات، وكعادتها استخدمت عبارات جريئة مع مشاهد وصفها البعض بأنها غير ملائمة، واعتبر المجلس الأعلى للإعلام أن الإعلان يحتوي على ألفاظ ومشاهد لا تليق بالذوق العام، وتجافي كل القيم وتحض على السلوك السيئ وتخدش الحياء العام، وقرر بالتالي وقف الإعلان ومنع بثه والترويج له.

وتطور الأمر إلى خلاف بين فودافون والمجلس الأعلى للإعلام، دفع بالشركة إلى إيقاف كافة حملاتها الإعلانية في كافة وسائل الإعلام والقنوات المصرية.

هذه هي القصة الرسمية التي نقلتها وسائل الإعلام، ولكن القصة التي تتردد في الكواليس تقول إن فودافون قامت، فور منع بث إعلانها تلفزيونيا، ببثه عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وكانت النتيجة مذهلة حيث شاهد الإعلان أكثر من ثلاثين مليون شخص خلال أسبوع واحد، وعندما كررت الشركة التجربة مع إعلان آخر، أقل شهرة، شاهده ستة عشر مليون شخص في أسبوع واحد، وهي، أولا، أرقام لا يمكن لأي قناة تلفزيونية مصرية أن تحققها، وثانيا، البث مجاني ولا يكلف الشركة شيئا، بينما يبلغ سعر نصف الدقيقة في البرامج الشهيرة ٥٠ ألف جنيه.

ويبدو أن هذه الاكتشافات كانت السبب الحقيقي لقرار فودافون بإيقاف كافة حملاتها الإعلانية في القنوات التلفزيونية، وهو القرار الذي دفع بالمسؤولين عن هذه القنوات لممارسة الضغوط على المجلس الأعلى للإعلام، فتراجع المجلس عن قراره بمنع البث، ولكن شركة الاتصالات لم تتـراجع، حتى الآن، عن قرارها بإيقاف الإعلانات على القنوات التلفزيونية، مما يشكل خسارة كبيرة يقدرها المراقبون، في حال إعلان أبلة فاهيتا، بخمسين مليون جنيه.

شبكات التواصل الاجتماعي تمكنت من انتزاع جمهور الشباب الذي أصبح يبحث عن الأخبار عبر هذه الشبكات بدلا من التلفزيون، واضطرت البرامج الإخبارية لإعادة بث موادها على هذه الشبكات لكي تصل إلى الجمهور الذي فقدته.

ولكن قصة إعلان أبلة فاهيتا تطرح سؤالا أكثر خطورة، لأنه يتعلق بمصدر الدخل الرئيسي للقنوات الخاصة، هل يهجر المعلنون التلفزيون لصالح شبكات التواصل الاجتماعي؟

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن