إي ميل

"منال" من تويتر إلى The voice

الصورة (أرشيف)

جدل كبير في الإعلام الفرنسي يتعلق من حيث الشكل بما حدث في برنامج منوعات، ولكنه يتعرض من حيث المضمون لأمور تتعلق بحرية النشر وشبكات التواصل الاجتماعي.

إعلان

منال ابتسام، الفتاة  الفرنسية من أصل سوري التي أثارت إعجاب كافة الفرنسيين في برنامج The voice الفرنسي بصوتها الساحر عندما قدمت أغنية "هاليلويا"  للمغني الامريكي الشهير ليوناردو كوهين، كم أثارت إعجاب الجميع بجمالها  بالرغم من الحجاب الذي كانت ترتديه، ولكن الفتاة الفرنسية من أصل سوري تثير، حاليا، جدلا عنيفا في القنوات التلفزيونية والإذاعات والجرائد.

ويعود السبب إلى أن منال أعلنت عن انسحابها من البرنامج بعد أيام من اختيارها، حيث انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي تغريدات كانت منال قد نشرتها قبل عامين تعليقا على بعض الاعتداءات الإرهابية التي تعرضت لها فرنسا، وتلمح فيها إلى نظرية المؤامرة، وإلى أن مرتكبي الاعتداءات ليسوا بالضرورة من الإسلاميين.

أدى نشر هذه التغريدات القديمة إلى حملة استنكار كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي، شكلت ضغطا كبيرا على منال التي قررت، بالتالي، الانسحاب من المسابقة، وهنا أثار هذا التطور جدلا قويا في قنوات التلفزيون والإذاعات والصحف.

وتحرك هذا الجدل على محورين، يناقش الأول الحق في التعبير عن أي موقف وإن كان مستهجنا، ما دام صاحبه لم يخالف القانون دون أن يتعرض لحملات تشهير وضغوط، خصوصا وأن منال لم تكن قد تجاوزت العشرين من العمر في ذلك الوقت، واعتبر بعض المدافعين عنها أن هناك جانبا عنصريا في هذه الحملة بسبب ديانة الفتاة وحجابها.

المحور الثاني، وهو ما يهمنا في هذه اليوميات، يتعلق بشبكات التواصل الاجتماعي، سواء من حيث ما ننشره عليها، أو من حيث سهولة إطلاق الحملات، التي تتحول إلى موجات هائلة مشكلة ضغوطا كبيرة على مَن تستهدفهم.

ويجب القول أن الشباب، وفِي الكثير من الأحيان غير الشباب، يعيشون على هذه الشبكات وكأنهم وسط شلة من الأصدقاء، يستطيعون إطلاق مختلف المقولات بصرف النظر عما قد تتضمنه من شطط وتجاوزات، وينشرون صورا وأفلام فيديو قد تكون مسيئة لهم قبل غيرهم، دون أن ينتبهوا إلى أن ما نشر يبقى على الشبكات، ويستطيع أي شخص العودة إلى ما قالوه بعد سنوات طويلة.

وعندما يتقدم أحدهم لوظيفة ما وهو في العشرينات من العمر، فإن رب العمل يعود دوما لتاريخه على شبكات التواصل الاجتماعي، ويمكن لحماقة نشرها عندما كان مراهقا، أن تؤثر سلبا على مستقبله.

ولكن الكثير من الفرنسيين يتساءلون، أيضا، عما إذا كان مجتمعهم قد تحول ليصبح مجتمع الرأي الواحد المهيمن، الذي يرفض الآراء الأخرى المفترض أن لها الحق في النشر، وإن كانت سخيفة أو حمقاء، وهل أصبح الجدل ممنوعا في بلد حرية التعبير؟
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن