تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

الذكاء الاصطناعي من خدمة الفقراء إلى قتل البشر وتدمير المدن

سمعي
صورة من فيديو على اليوتيوب

يتعلق الخبر بشقيقين هنديين يعيشان في الولايات المتحدة، حيث يمتلكان شركة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهما أول من فكر بتوظيف هذه التقنيات لخدمة الفقراء في العالم، وافتتحا، قبل أيام، معهدا في مدينة بومباي الهندية بميزانية بلغت ثلاثين مليون دولار على مدى عشر سنوات، وعقدا شراكة بين هذا المعهد وجامعة كاليفورنيا الأمريكية، كما أنه من المقرر أن يتعاون المعهد مع عدد من الشركات الأمريكية الكبرى في سيليكون فالي بهدف تحسين حياة الفقراء والمهمشين وسكّان البلدان التي لا تتمتع ببنى تحتية كافية.

إعلان

ويوضح الشقيقان أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد الممرضين، في المناطق المحرومة من الأطباء، على تشخيص الأمراض والمزارعين على تحسين إنتاجهم والعديد مما تحتاجه المناطق الفقيرة والنائية.

هذا فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي اللطيف والمستخدم لخدمة البشرية والبؤساء، ولكن الأمر يحمل، أيضا، وجها مناقضا لما سبق، وتكمن المفارقة في أن إعلان الشقيقين الهنديين عن مشروعهما الإنساني جاء في نفس اللحظة التي أطلق فيها علماء في الذكاء الاصطناعي صيحة تحذير، على هيئة فيلم فيديو قصير يحذر من تطوير الصناعات العسكرية لما يسمى الروبوت القاتل.

كان من المستحيل ألا يفكر العسكريون ويعملون على استثمار هذه التقنيات في مجال الحرب والقتال، خصوصا وأنهم الجهة التي تتمتع بأكبر الميزانيات في العالم لتطوير التقنيات الحديثة المختلفة.

الصناعة العسكرية بدأت في تطوير واستخدام الطائرات بدون طيار منذ تسعينات القرن الماضي بهدف الرصد والمراقبة، ولكن تطور تقنيات الاتصالات سمح لها باستخدام هذه الطائرات في شن غارات وقصف أهداف في أفغانستان والعراق ومناطق أخرى، أدت إلى مقتل ما بين ألف وخمسمائة وأربعة آلاف شخص.

ومع بروز تقنيات الذكاء الاصطناعي، يتركز البحث حاليا على منح الطائرات بدون طيار استقلاليتها، بحيث تتحرك وتضرب أهدافها بدقة متناهية، دون الحاجة لشخص يقودها من مراكز إدارتها.

وتحديدا يحذر العلماء من طائرة جديدة بحجم الصرصار الصغير مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تسمح بالتعرف على ملامح الوجه، بحيث تقوم بالطيران حتى الهدف وتصيبه بصورة دقيقة وقاتلة في الرأس، وبطبيعة الحال، هذا يعني تطوير نوع آخر أكبر في الحجم يسمح بقصف مواقع أو مدن بشكل مستقل تماما عن التدخل البشري.
صورة قاتمة يصفها هؤلاء العلماء بمستقبل وحشي، دون أن ننسى تقنيات أخرى للذكاء الاصطناعي تحدثنا عنها سابقا، تقتل مئات الآلاف من الوظائف وفرص العمل حاليا، وتكمن المفارقة في أن التعليق في النسخة العربية من فيلم الفيديو الذي أطلقه هؤلاء العلماء، هو صوت آلة قادرة على قراءة النصوص المطبوعة بدلا من صوت إنسان.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن