تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

المراقبة عبر برنامج "UBER"

سمعي
سيارات تاكسي، منطقة أورغادا، مصر (إذاعة فرنسا الدولية)

شركات النقل بالسيارات الخاصة ساهمت في تخفيف حدة أزمة النقل في المدن المصرية الكبرى، ولكن الأمور اختلفت بقرار قضائي.

إعلان

الحكم الذي صدر عن محكمة القضاء الاداري المصرية بإيقاف ترخيص مزاولة شركتي "أوبر" و"كريم" للعمل داخل مصر، أثار ضجة هائلة في بلد يعاني من صعوبات كبيرة في عملية التنقل اليومي.    

الشركتان تعملان وفق النظام الدولي الشهير الذي يسمح لمن يبحث عن وسيلة نقل بالعثور عليها عبر تطبيق على الهاتف الذكي بحيث يحدد تكلفة الرحلة ومكان السيارة … الخ، مما يعرفه الجميع حول هذا النظام، الذي يعمل السائقون في إطاره مستخدمين سياراتهم الخاصة.

بررت المحكمة قرارها بغياب أي قانون ينظم هذا النوع من الخدمات ومنافسته للتاكسي التقليدي، وسارع المسؤولون للإعلان عن مشروع قانون بهذا الشأن جاري بحثه بالفعل في مجلس النواب.

ولكن ما يهمنا في هذه القصة هو أن نشاط الشركة العالمية "أوبر"، وبالتالي نشاط الشركة الإماراتية "كريم"، يقوم على تطبيقات على الهاتف الذكي يقوم المستخدم من خلالها بالاشتراك، ويقدم المعلومات الخاصة به، بما في ذلك بيانات حسابه المصرفي، حيث يتم تحصيل تكلفة النقل مباشرة من البنك.

وفِي كل مرة يستدعي المستخدم سيارة، يجب أن يدخل العنوان المتواجد فيه وعنوان الجهة التي يقصدها، ويتم رصد مسار السيارة طوال الرحلة لضمان أمان الركاب وتزويد المستخدم بمعلومات ضرورية للأهل لمتابعة المشوار، في حال إرسال أطفال أو مرضى أو مسنين بمفردهم.

عمليا، يتتبع البرنامج الداخلي للشركة أي رحلة للسيارات التي تعمل في إطارها على خريطة رقمية ضخمة.

كل ما ذكرناه حول طريقة عمل هذه الخدمة يعني وجود قاعدة بيانات ضخمة تضم كل هذه المعلومات، وهي بيانات شخصية تتعهد الشركتان بحفظها سرية وعدم استخدام طرف ثالث لها لأغراض أخرى.

هنا من المفيد أن نلقي نظرة على بنود مشروع القانون المفترض أن ينظم عمل هذه الخدمات، حيث تلزم المادة التاسعة الشركات المعنية بإجراء "ربط إلكتروني لقواعد البيانات والمعلومات الخاصة بها مع الجهات المختصة"، وتلزم المادة العاشرة هذه الشركات بحماية قواعد البيانات طبقا لتعليمات وزير الاتصالات وفقا لمقتضيات الأمن القومي، كما تلتزم بأن تكون خوادم قواعد البيانات داخل حدود البلاد.

ربط هذه القواعد بجهات مختصة لم يحدد مشروع القانون هويتها، وإخضاع ادارتها لتعليمات حكومية في إطار غير محدد، وهو مقتضيات الأمن القومي.

وما سبق يعيدنا إلى ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، مؤكدة أن أجهزة المخابرات المصرية طلبت من الشركتين الوصول عبر برنامج خاص إلى بيانات العملاء والسائقين وتنقلاتهم المختلفة كجزء من منظومة المراقبة الإلكترونية، ويبدو أن "أوبر" لم تتفاعل ايجابا مع هذا الطلب.
والحديث على ذمة النيويورك تايمز طبعا.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن