تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

هل ينبغي تأميم فايسبوك؟

سمعي
مارك زوكيربرج ( أرشيف)

سلسلة من الفضائح الخطيرة حول استخدام البيانات الشخصية لمستخدمي فايسبوك بصورة اجرامية، مما يطرح السؤال عن إمكانية وضع بيانات 2 مليار من البشر بحوزة شخص واحد؟

إعلان

منذ انفجار فضيحة فايسبوك وكامبريدج أنالاتيكا بدأ مسلسل، لم يتوقف، من الكشف عن أسرار وألاعيب مستمرة حتى يومنا هذا، مما يفاقم مناخ الشكوك والضبابية حول أشهر شبكة للتواصل الاجتماعي.

آخر هذه الأسرار يتعلق بمارك زوكيربيرج مؤسس الشركة ورئيسها، حيث قامت شبكة فايسبوك بحذف عدد من رسائل زوكيربيرج الشخصية التي أرسلها إلى بعض الأشخاص عبر ماسينجر، وهذا في حد ذاته ليس مشكلة، ولكن الغريب أن هذه الرسائل اختفت أيضا من حسابات من تلقوها، أي أنه تم حذف هذه الرسائل من حساب مارك ومن حسابات المرسل إليهم في آن واحد.

فايسبوك لم تنكر وردت بالقول إنها كانت قد اتخذت احتياطات لحماية حساب رئيسها منذ عملية قرصنة وقعت عام 2014، ومن هذه الاحتياطات تحديد فترة زمنية للاحتفاظ برسائل مارك زوكيربيرج. ولكن فحص عملية الحذف يؤكد أنها كانت انتقائية، ولم تشمل كل الرسائل التي تجاوز عمرها فترة معينة، بل وهناك رسائل تعود إلى عام 2004، تحمل دلالات خاصة، حيث يقول فيها زوكيربيرج أن لديه معلومات متنوعة سواء كانت صور أو نصوص أو عناوين أو رسائل على أي شخص في منطقة هارفارد، ساخرا من (غباء هؤلاء الأشخاص الذين يثقون به لتزويده بكل هذه المعلومات).

عموما، ومنذ البداية سادت الضبابية والغموض الشديد هذه المنطقة في فايسبوك، ونعني تصميم الشبكة على جمع أكبر حجم من البيانات الشخصية عن المستخدمين ورفضها التصريح عما تفعله بهذه المعلومات، وعدم وضوح نظامها لحماية هذه البيانات الشخصية، حتى انفجرت فضيحة كامبريدج أنالاتيكا التي مست أكثر من ٥٠ مليون مستخدم، تم الحصول على بياناتهم الخاصة، ويعتقد أنها استخدمت في حملة الرئاسة الأمريكية لترجيح كفة دونالد ترامب، وأنها استخدمت أيضا في استفتاء البريكسيت في بريطانيا لترجيح كفة الداعين للانفصال عن أوروبا.

كل هذا يعيد إلى الأذهان الشائعات القوية حول تعاون زوكيربيرج مع أجهزة المخابرات الأمريكية وتزويدهم بكل ما يحتاجون من بيانات المستخدمين الشخصية، وتسويقه لقوائم جزئية من المستخدمين وبعض بياناتهم الشخصية.

المؤكد، والذي نشاهده هذه الأيام أن إدارة الشركة ورئيسها ليسوا محايدين في ما يتعلق بحرية النشر، والمثال البسيط، وبعيدا عن أي موقف سياسي، هو فيديوهات أحداث غزة التي تصنف كمشاهد قاسية تستدعي رؤيتها طلب المستخدم، بينما لا يطبق نفس الإجراء على مشاهد أكثر قسوة لما يحدث في سوريا.

يتأكد أكثر فأكثر أن شبكة تواصل اجتماعي بهذا الحجم، تحتل هذا المكان الكبير في حياة الملايين، لا يمكن أن تكون تحت سيطرة شخص أو شركة خاصة، وربما حان الوقت للتفكير في نمط إدارة لفايسبوك يشابه طريقة إدارة الويب.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن