تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

فايسبوك يخوض الامتحان الصعب أمام الكونغرس الأمريكي

سمعي
مارك زوكيربرج، مجلس الشيوخ، الكونغرس الأمريكي (10-04-2018) (RFI)

مارك زوكيربيرج مؤسس ورئيس فايسبوك، أكبر شبكة تواصل اجتماعي التي تضم أكثر من ميلياريي مستخدم، يمثل أمام لجان مجلس الشيوخ ومجلس النواب الأمريكيين في امتحان صعب للغاية سيقرر مصيره ومصير شركته الشهيرة، وأسئلة هذا الامتحان تتعلق بفضيحة كامبريدج آناليتيكا.

إعلان

نشهد أهمية هذا الامتحان، للوهلة الأولى، من خلال مظهر زوكيربيرج لدى زياراته إلى واشنطن، حيث تفاخر، بعد زيارة سابقة، أمام العاملين في شركته بأنه احتفظ ببنطلون الجينز والقميص … التي شيرت أمام السياسيين ومن بينهم الرئيس السابق باراك أوباما، ولكنه جاء إلى العاصمة الأمريكية، هذه المرة، مرتديا بذلة وقميص كلاسيكي وربطة عنق، ويبدو أنه أمضى ساعات طويلة مع اخصائيين في العلاقات العامة لكي يتعلم كيف يعتذر عن الكارثة التي وقعت، ويبدي شيئا من التواضع بينما هو مشهور بعنجهيته.

أزمة ثقة… بهذه الكلمات وصف مارك زوكيربيرج علاقة فايسبوك بالمستخدمين حاليا، والسؤال، كيف يمكن لهذه الشركة، التي كانت مثالا لانتصار اقتصاد السوق في مجال ثورة الاتصالات، أن تفقد ثماني وعشرين نقطة في استطلاعات الرأي، والأهم من ذلك أن تخسر ما يتجاوز مائة مليار دولار في أسواق البورصة؟

الإجابة تكمن، ربما، في كلمات تيّم كوك رئيس آبل الذي انتقد محاولة كسب أطنان من الدولارات عبر تحويل المستخدم إلى منتج تجاري - طبعا مع التحفظ على مبادئ تيّم كوك وآبل في ما يتعلق باستغلال المستخدم -.

ولكي نفهم مقولة أزمة الثقة يجب أن نذكر بأن البيانات الشخصية لسبعة وثمانين مليون شخص سرقت واستخدمت لأغراض سياسية وتجارية مختلفة، ولكي تدرك حجم هذه المعطيات، نشير إلى تجربة صحفي فرنسي طالب شبكات التواصل الاجتماعي التي يستخدمها، وهي حوالي خمس شبكات، بتزويده ببياناته الشخصية الـتي بحوزتهم، ويكفي أن نقول لكم أنه تلقى ما يعادل ٥٠ ألف صفحة من المعلومات لكي ندرك حجم الكارثة، خصوصا عندما نذكركم بأن مارك زوكيربيرج أعلن، دوما، أن فايسبوك يقوم ببيع هذه البيانات لشركات الإعلانات.

وبعيدا عن هذه التفاصيل، يظل سؤال كبير حول حدود قدرات ومسؤولية القطاع الخاص في بعض المجالات. ومن المفيد أن نلخص الموضوع، نحن نتحدث عن قطاع حيوي في ثورة الاتصالات، شبكات تواصل اجتماعي تضم المليارات من البشر الذين يقدمون معلومات تتعلق بتفاصيل حياتهم الشخصية ويطرحون آرائهم ومشاعرهم كل يوم في كل ما يعيشونه.

والأمر لا يقتصر على أنه لطيف ومثير للاهتمام ولكننا نتحدث عن أخطر ما يمس الإنسان، وبالتالي يصبح السؤال مشروعا، هل من الممكن أن نترك كل ما ذكرنا تحت سلطة شخص أو شركة لا يحكمهما سوى مبدأ الربح والخسارة، أم أن الأمر من الأهمية والخطورة بحيث تتولى إدارته هيئة أو مؤسسة غير نفعية على شاكلة كيفية إدارة الويب.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن