تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

هل القرآن هو أكثر الكتب السماوية عنفاً؟

سمعي
فيسبوك

وقّعت 300 شخصية فرنسية، مؤخرا، بياناً يدعو السلطات الدينية الإسلامية إلى إبطال آيات من القرآن تدعو إلى قتل ومعاقبة اليهود والمسيحيين وغير المؤمنين، لمكافحة ما وصفوه بمعاداة السامية الجديدة التي تنتشر في الأحياء الشعبية تحت تأثير أفكار إسلامية متطرفة، وهو أمر كان قد حدث بالنسبة لبعض مقولات الانجيل في مجالات أخرى في مجلس الفاتيكان الثاني.

إعلان

وهنا يجب القول أن المعلوماتية كانت قد فصلت، جزئيا، في هذا الموضوع قبل حوالي العامين بفضل توم آندرسون المهندس الأمريكي المتخصص في تطوير البرمجيات، والذي كان يتابع الحوارات حول العمليات الإرهابية المرتبطة بالإسلام الأصولي، حيث كان البعض يؤكد أن القرآن يشجع أعمال العنف بصورة أكبر من نصوص الأديان الأخرى، ولكن آندرسون اعتبر أن من يريد ان يفهم دينا معينا فإن عليه بدراسة نصوصه الأساسية.

المهندس الأمريكي يتمتع بميزة رئيسية، لأنه كان قد طور برمجية أودين تكست OdinText لمساعدة الباحثين على دراسة الوثائق المختلفة، حيث يقوم البرنامج بعملية مسح لمضمون نص ما، ليخرج التوجهات العامة في الألفاظ المستخدمة انطلاقا من كلمات مفتاحية محددة مسبقا، ويرصد تواتر ظهور كلمة ما ومرادفاتها ... الخ

وقرر آندرسون أن يدرس، بواسطة برمجيته، العهد القديم، العهد الجديد والقرآن، مستخدما كلمات مفتاحية تتعلق بالمشاعر مثل الفرح، الانتظار، الغضب، التقزز، الحزن، المفاجأة، الخوف والقلق، الثقة والإيمان، وقام البرنامج بتحليل 886 ألف كلمة في الكتب الثلاثة.

وحملت النتيجة مفاجآت تناقض الاعتقاد السائد في الغرب، ذلك إن مفهوم "الغضب" استخدم بصورة أكبر في العهدين القديم والجديد منه في القرآن، بينما استخدم القرآن كلمات "الفرح"، "الثقة" و"الإيمان" بصورة أكبر، ولكنه استخدم، أيضا، بصورة أكبر كلمات "الخوف" و"القلق"، أما بالنسبة لكلمات مثل "الحزن" و"التقزز" فقد استخدمتها الكتب الثلاثة بنفس النسبة، وعلى العكس يتفوق العهدان القديم والجديد في استخدام كلمة "الحب" على القرآن.

أما فيما يتعلق بالعنف، فإن كلمتي "القتل" و"التدمير" تشكلان 2.1٪ من النص القرآني بينما تبلغ 2.8٪ في العهد الجديد و5.3٪ في العهد القديم. وهناك أيضا مفهوم "الأعداء" الذي يستخدمه العهد القديم أكثر من غيره مع نسبة 1.8٪ ويليه القرآن مع 0.7٪ ثم العهد الجديد مع 0.5٪.

يتفوق القرآن كثيرا بكلمات "العفو" و"المغفرة" حيث يستخدمها بنسبة 6.3٪ بينما لا تتجاوز في العهد الجديد 2.9٪ وفي القديم 0.7٪.

من المؤكد، وهو ما يشدد عليه آندرسون، أيضا، أننا لا يمكن ان نصدر أحكاما على مجمل فكر ديني معتمدين، فقط، على دراسات إحصائية لكلمات ومفاهيم معينة، ولكن هذه الدراسة تهدم وبقوة الكثير من الأحكام المسبقة ... وبفضل برمجية معلوماتية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن