تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

فرنسا والحريات على الإنترنت في مصر

سمعي
الصورة (أرشيف)

حدثناكم قبل بضعة أشهر عن تحقيق صحفي نشرته مجلة تليراما الفرنسية، يُتهم شركات فرنسية بتزويد السلطة في مصر بأدوات وبرامج معلوماتية تسمح بعمليات مراقبة واسعة النطاق لكل مستخدمي الشبكة الدولية، سواء على مستوى البريد الإلكتروني أو على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي.

إعلان

اليوم توجه أربع منظمات حقوقية هي الاتحاد الدولي لروابط حقوق الإنسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ورابطة حقوق الإنسان، ومرصد الأسلحة الاتهام، في تقرير مشترك من 64 صفحة، قالت فيه إن "الدولة الفرنسية والعديد من الشركات الفرنسية شاركت في القمع الدموي المصري في السنوات الخمس الأخيرة".

والاتهام موجه إلى الحكومات الفرنسية المتعاقبة وثمان شركات فرنسية، الحكومات الفرنسية أغلقت العين وسمحت لهذه الشركات بعقد صفقات مع الأجهزة الأمنية المصرية لبيع أنظمة تكنولوجية لمراقبة الأفراد (نظم AMESYS/NEXA/AM)، وللمراقبة الجماعية واعتراض البيانات (نظم SUNERIS/ERCOM)، ولجمع البيانات الشخصية (نظام IDEMIA).

وبصرف النظر عن الاتهامات الخاصة بصفقات السلاح التقليدية، فإن ما أثار اهتمامنا في هذه اليوميات يتعلق بأنظمة الرقابة الجماعية، التي تسمح لأجهزة الأمن بالقيام بمراقبات جماعية لأعداد كبيرة من المستخدمين والدخول إلى حساباتهم البريدية أو على شبكات التواصل الاجتماعي والحصول على البيانات الخاصة بكافة أصدقاء الشخص المراقب.

وبث التلفزيون الفرنسي حديثا مع معتقل مصري سابق، قال إن ما أثار دهشته الشديدة هو معرفة الجهاز الأمني الذي حقق معه بكافة صداقاته وعلاقاته، وأنه لاحظ أن علاقاته المعروفة لهذه الأجهزة، كانت هي العلاقات التي أقامها على الشبكة.

بعض أجهزة الإعلام المصرية الرسمية كانت قد ردت على التحقيق الصحفي الذي كشف هذه الصفقات بالقول أنها تجهيزات لمكافحة الإرهاب والمنظمات الإسلامية المتطرفة.

ولكن المشكلة تكمن في أن النظام المعلوماتي الذي باعته شركة NEXA لمصر، هو نظام للمراقبة ورصد وحفظ الاتصالات على نطاق غاية في الاتساع، ويتجاوز مهمة مراقبة اتصالات مجموعات إرهابية أو متطرفة.

أضف إلى ذلك أن المنظمات الإرهابية تستخدم، حاليا، أدوات تكنولوجية للاتصالات تتجاوز البريد الإلكتروني التقليدي أو شبكات التواصل الاجتماعي التي يستخدمها الجميع، والتي هي الجهات التي يقوم نظام NEXA باستهدافها.

المهم هو أن القضية تثير فضيحة في فرنسا، وتناولتها كافة أجهزة الإعلام الفرنسية بالعرض والتحليل، كما تقوم الجهات القضائية حاليا بالتحقيق مع الشركات الفرنسية المتهمة في تقرير منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن