إي ميل

هل هواتفنا الذكية تتنصت سرا على أحاديثنا أم تجسس من نوع مختلف؟

سمعي
نايلة الصليبي

تنقل نايلة الصليبي في "إي ميل" مونت كارلو الدولية دراسة و تحليل لباحثين لمضمون 17 تطبيقا لنظام التشغيل "أندرويد"، لمعرفة إذا كانت تلك التطبيقات تسيئ استخدام صلاحياتها في الوصول إلى الميكروفون في الهاتف الذكي أو إلى الكاميرا من خلال التقاط صور أو تسجيل دون علم المستخدم واكتشفوا اساليب مختلفة للتنصت.

إعلان

يتأثر معظم مستخدمي التقنيات الحديثة اليوم بالشائعات والثرثارات الإعلامية حول مؤامرة شركات الإنترنت والتقنيات العملاقة التي تتنصت عبر تطبيقاتها في الهواتف الذكية على أحاديث المستخدمين لاستهدافهم بالإعلانات التجارية المستهدِفة.

ضاعف هذا الشعور صدور دراسات تتهم "فيسبوك" بالإنصات لأحاديث المستخدمين. كذلك كثرت المقالات حول استخدام الشركات العملاقة لبيانات مساعداتها الصوتية من Alexa، Google Assistant، Siri وCortana، فتسجل الأوامر والحوارات التي تتلقاها تلك التطبيقات، لدراستها وتحليلها لتطوير اللغة الطبيعية للذكاء الاصطناعي. كذلك أثيرت ضجة عارمة حول هفوة برمجية في نظام Alexa في جهاز Echo من "أمازون" الذي كان يسجل أحاديث وحوارات المستخدمين ثم يقوم بإرسال هذه التسجيلات عبر رسائل لجهات الاتصال المحفوظة في Echo.

مما ضاعف من شعور الرِهاب من التكنولوجيا لدى كثيرين، رغم نفي معظم الشركات العملاقة، ما عدى "غوغل"،أي عملية تنصت أو استخدام البيانات الصوتية من تلك الأجهزة.

هذا الأمر دفع مجموعة من الباحثين من جامعتي Northeastern University وجامعة كاليفورنيا Santa Barbaraلإجراء دراسة وتحاليل خلال عام كامل لمضمون 17 تطبيقا لنظام التشغيل "أندرويد"، لمعرفة إذا كانت تلك التطبيقات تسيئ استخدام صلاحياتها في الوصول إلى الميكروفون في الهاتف الذكي أو إلى الكاميرا من خلال التقاط صور أو تسجيل دون علم المستخدم. وسيقدم الباحثون هذه الدراسة في 25 من يوليو الجاري في برشلونة خلال مؤتمرPrivacy EnhancingTechnology SymposiumConference

فمن خلال تحليل تدفق بيانات تلك التطبيقات على الشبكة لم يكشفوا أي عملية تنصت بل تبيّن للباحثين أن هنالك مجموعة من التطبيقات تقوم بإرسال حزم غريبة، غير مألوفة للصور والفيديو. خاصة تطبيق GoPuff لخدمات التوصيل الذي يقوم بشكل منتظم بإرسال حزم من صور لشاشة الجهاز ويرسلها لشركة AppSee المتخصصة بتحليل التطبيقات المحمولة.

شدد الباحثون على أن الأمر بحد ذاته لا يعتبر خطيرا بحد ذاته، غير أن المشكلة هنا هي أن الصور تحوي عناوين المستخدمين بشكل واضح، مما يعتبر خرقا واضحا لخصوصية المستخدمين.

أوضحت "غوغل"، بعد الكشف عن هذا التسريب للبيانات الخاصة في محاولة لرفع مسؤوليتها، أنها من خلال تحليلي تطبيقات "أندرويد" لمنحها حق التواجد في متجرها Play Store، غالبا في هذا النوع من التطبيقات ليس واضحا ما هي التطبيقات المدمجة في داخلها.

هذا يعني بوضوح أن المستخدمين ليسوا على علم بهذه الممارسات ولا يمكنهم حماية بياناتهم وخصوصيتهم. اذ صحيح أن التقاط صورة للشاشة لا يحتاج إعطاء صلاحيات معينة كما هي الحال للميكروفون وللكاميرا.

هذا وكشف الباحثون تطبيقات أخرى تقوم بدورها بإرسال صور للشاشة تحوي ارقاما وأسماء جهات اتصال وأيضا صور رسائل خاصة متبادلة عبر هذا التطبيق.

كما أشار الباحثون إلى نوع ثالث من تسريب لبيانات المستخدمين، والذي يكمن في تطبيقات تحرير الصور التي تقوم بهذه العملية على خوادمها وليس على الجهاز نفسه.

هذا يعني أن الصور تنقل لخوادم الشركة المطورة دون اعلام المستخدم بذلك، مما يعني بدوره خرقا لأمن بيانات وخصوصية المستخدم، في حال عدم توفر حماية كافية لتلك البيانات أو أن المستخدم لم يمنح بشكل واضح صلاحية نقل بياناته لخوادم التطبيق.

يبقى أن نبقى متيقظين عند تثبيت أي تطبيق في أجهزتنا وعدم التسرع في استخدام تطبيقات في أجهزة تحوي بيانات حساسة.

يمكنكم التواصل معي عبر صفحة برنامج "إي ميل" مونت كارلو الدولية على فيسبوك، غوغل بلاس وتويتر @salibi وعبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن