إي ميل

ترامب يعلن الحرب ضد عمالقة الإنترنت

سمعي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب/رويترز

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يطلق حملة جديدة، إلى جانب حملته العنيفة ضد الإعلام والصحافة، ولكنه يستهدف هذه المرة محركات البحث على الشبكة وعمالقة الإنترنت.

إعلان

قد أطلق هذه الحملة في نهاية شهر أغسطس/آب، بعد انتقادات وجهها كيفن ماكارثي زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب، معتبرا أن المواقع الإلكترونية تعتم، في الكثير من الأحيان على آراء المحافظين، وأطلق ترامب تصريحات اعتبر فيها أن نتائج عمليات البحث على محركات مثل غوغل خاضعة للتلاعب، واعتبر أن الدليل على ذلك هو وجود عدد أكبر من المراجع المعروضة في هذه النتائج على صلة بوسائل إعلام وصفها باليسارية، مقارنة مع المواقع المحافظة.

وأثارت كلمات ترامب ضجة كبيرة وقلقا شديدا، امتد ليشمل صفوف المحافظين أنفسهم، ذلك إنها صادرة عن رئيس أقوى دولة في العالم وتستهدف عمالقة أكثر الصناعات رواجا، والأهم من ذلك أنها صناعات مرتبطة بحرية النشر والتعبير.

ولا يجب الاستهانة بما قاله ترامب، ذلك إنه تزامن مع إعلان لوزارة العدل قالت فيه إنها ستدرس بدقة فيما إذا كانت شركات الانترنت تقمع حرية التعبير أو تضرّ بالمنافسة، وأنها ستجري سلسلة جلسات استماع لتحديد كيفية تطبيق قوانين مكافحة الاحتكار على عمالقة المعلوماتية.

ويرى جون سامبلز نائب رئيس معهد كاتو الليبرتاري أن إدارة ترامب تسيء تطبيق التعديل الاول للدستور الاميركي حول حماية حرية التعبير، والذي يفرض قيودا صارمة على مدى نفوذ السلطة على حرية التعبير ولا يفرض قيودا على ادارة القطاع الخاص لتلك الحرية، مشيرا إلى أن تسلّط مسؤولين حكوميين على شركات خاصة يخالف ثقافة حرية التعبير.

بينما حذر راندولف ماي رئيس مؤسسة "فري ستايت" من مساع حكومية لفرض قيود على البرمجيات والخوارزميات كتلك التي يستخدمها غوغل، وقال في مقال نشرته صحيفة "واشنطن تايمز "إن معدي خوارزميات البحث بإمكانهم التحكم بسهولة في نتائج البحث وسيكون من التهور اعطاء مسؤولين حكوميين مثل هذا النفوذ، فإغراء استغلال هذه السلطة لتعزيز ما ترى الحكومة أنه مهم واضح جدا".

وفي حال فشل هذه الورقة يمكن للبيت الأبيض أن يلعب ورقة قوانين مكافحة الاحتكار
ويرى اريك غولدمان خبير القانون في فرع التكنولوجيا في جامعة سانتا كلارا بكاليفورنيا اهتمام سلطات مكافحة الاحتكار بهذه الشركات سيكون الإشارة الأولى لمحاولة، على نطاق واسع من قبل الحكومة، للالتفاف على التعديل الأول تحت غطاء مكافحة الاحتكار.

وحتى ديفيد بارنز من مجموعة "اميركانز فور بروسبيريتي" المحافظة، فقد اعتبر أن قوانين مكافحة الاحتكار موجودة لخير المستهلكين الاميركيين وليس لخدمة المصالح السياسية للحكام، محذرا وزارة العدل من استغلال سلطتها للتلاعب في موازين القوى في قطاع التكنولوجيا أو للتحكم في حرية التعبير

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن