إي ميل

الخيانة الزوجية بمساعدة الإنترنت

سمعي
الصورة (أرشيف)

يؤكد البعض أن الخيانة الزوجية هي الرياضة المفضلة، أو الهواية الرئيسية في فرنسا، وبصرف النظر عن مدى صحة هذه الأقوال، فإن المؤكد هو أن من يريد خوض مغامرة عاطفية خارج إطار بيت الزوجية في فرنسا، سيجد في الإنترنت مساعدة كبيرة للغاية، ومن خلال بعض المواقع المتخصصة.

إعلان

وهنا لا علاقة لما نقول بمواقع تسهيل ممارسة الدعارة، وإنما هي مواقع تسمح للراغبين، سواء من الأزواج أو الزوجات، بالتعرف على أمثالهم ممن يبحثون عن مغامرة عاطفية، وهذا ليس بالجديد، إلا أن ما أثار انتباهنا هو بعض المواقع التي ذهبت إلى أبعد من ذلك، وتقدم خدمة جانبية، ذلك إن الزوج الخائن أو الزوجة الخائنة يواجهون طوال الوقت أسئلة عن أسباب غيابهم وأين كانوا ... الخ، والإجابات تكون عادة مرتجلة وغير مدروسة، ويسهل بالتالي كشف الكذبة.

بعض المواقع على الإنترنت تقترح السيناريوهات، أو بالأحرى الأكاذيب اللازمة والمحبوكة للقاء العشيقة أو العشيق، مثال ذلك اجتماع حتى ساعة متأخرة في مقر شركة ما،  أو مؤتمر لمدة يوم أو يومين في مدينة أخرى.
إلا أن هناك سيدة عاطلة عن العمل، ارتأت أن هذه الخدمات غير كافية، وهي سيدة بعيدة عن الصورة التي قد تخطر ببالك عزيزي المستمع، إذ تبدو كربة أسرة من الطبقة المتوسطة، لا علاقة لها بالمغامرات العاطفية أو الخيانة الزوجية، المهم أن هذه السيدة قررت تقديم خدمات أكثر تطورا ومدفوعة الأجر، ودائما عبر الإنترنت، للسماح للأزواج أو الزوجات بلقاء العشيقة أو العشيق.

والأمر يتجاوز تجهيز السيناريو المقنع، أو الكذبة المحبوكة، ذلك إن موقع هذه السيدة لا يكتفي بتحضير السيناريو المطلوب وإنما توفر الأدلة والبراهين على صدق السيناريو.

ففي حالة اجتماع حتى ساعة متأخرة، تزود مستخدمي موقعها برقم هاتف لمقر شركة الاجتماع المزعوم، يمكن الاتصال به لتؤكد السكرتيرة أن الشخص المعني في اجتماع بالفعل، ولا يستطيع الإجابة على المكالمة، وفي حالة سيناريو مؤتمر أو دورة تدريبية لعدة أيام في مدينة أخرى فإن الأدلة أكثر تعقيدا، وتبدأ من الدعوة الرسمية، المزورة طبعا، لهذا المؤتمر أو الدورة التدريبية، كما تشمل فواتير، أيضا مزورة للفندق، مقر إقامة المشاركين في المؤتمر، قطع الصابون الصغيرة التي تضعها الفنادق لاستخدام عملائها، مع اسم هذا الفندق الذي قد لا يكون له وجود، وحتى فواتير السوبر ماركت الصغيرة، في المدينة التي من المفترض أن المؤتمر أو الاجتماع جري فيها، مرورا بالعديد من الأدلة والبراهين الصغيرة الأخرى التي تؤكد صدق رواية الزوج أو الزوجة الخائنة.

من المؤكد أننا لا نشجع على الخيانة الزوجية، وما لفت نظرنا هو طرافة الأمر، وفي كافة الأحوال فإن المواقع التي تزود البالغين بوصفات للخيانة الزوجية، تبقى أفضل بكثير من مواقع أخرى تزود المراهقين بوصفات صناعة القنابل.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن