تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

هجوم إلكتروني إسرائيلي على الاتصالات الإيرانية

سمعي
فيروس إلكتروني إسرائيلي 2012 (فرانس24)

شنت إسرائيل هجوما إلكترونيا على البنية الأساسية للاتصالات الإيرانية، وفق وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد آذري الذي أكد فشل الهجوم وأن إيران ستتخذ إجراءات قانونية ضد إسرائيل أمام هيئات دولية.

إعلان

ويأتي هذا التصريح بعد أيام من تصريح لغلام رضا جلالي رئيس هيئة الدفاع المدني الإيرانية قال فيه إن إيران تمكنت من تحييد نسخة من فيروس ستاكسنت، مكونا من عدة أجزاء، وكان يحاول دخول الأنظمة الإيرانية، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

ويعود الحديث عن فيروس ستاكسنت إلى عام 2010، عندما هاجم أنظمة معلوماتية في إيران تدير أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في المنشآت النووية الإيرانية، وأوضح الخبراء أن الفيروس يستغل ثغرات أمنية في نظام التشغيل مايكروسوفت ويندوز ونظام من شركة سيمنز يتحكم في الأجهزة الصناعية الآلية الشائعة الاستخدام في قطاعات المياه والمنصات النفطية والمحطات الكهربائية، وأنه سبب عطلا في محركات تابعة لأجهزة الطرد المركزي عن طريق إثارة تغيرات حادة في سرعة دوران هذه الأجهزة تؤدي لتعطيلها.

ورجح عدد كبير من المختصين، في ذلك الوقت، أن الولايات المتحدة وإسرائيل قامتا بتطويره، في عام 2010 بعد استخدامه لمهاجمة منشأة لتخصيب اليورانيوم في موقع نطنز النووي الإيراني السري، ونقلت صحيفة نيويورك تايمز، عندئذ، عن خبراء عسكريين وفي الاستخبارات أن إسرائيل اختبرت فاعلية الفيروس في مجمع ديمونة النووي في صحراء النقب الذي يضم برنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي.

وتساءل الكثيرون، في ذلك الوقت، عن كيفية تسرب الفيروس، نظرا لأن الأنظمة المعلوماتية التي تدير منشآت من هذا النوع تتحكم في البنى الأساسية، تكون معزولة تماما عن الشبكة الدولية، ورجح بعض الخبراء أنه تم دس الفيروس بواسطة مفتاح فلاش لنقل البيانات.

وطرحت هذه الأزمة مشكلة الحروب الإلكترونية والاعتماد على برمجيات أو أجهزة مستوردة من بلدان أخرى، يمكن أن تتضمن برامج تجسس أو فيروسات، وهو ما تأكد مؤخرا، مع اكتشاف شرائح الكترونية متناهية الصغر مدمجة في اللوحة الأم التي تصنعها بعض الشركات الصينية، وهي شرائح تسمح بالتسلل إلى هذه الأجهزة وجمع المعطيات المحفوظة عليها.

حرب جديدة تتميز بالسرية الكاملة وتكتم المعتدي والمعتدى عليه، ومثال إيران واضح، حيث لم تنشر الجمهورية الإسلامية أي معلومات عن طبيعة وحجم الهجمات التي تعرضت لها، وأكدت دوما أنها كانت فاشلة، وهو ما يحدث أيضا مع مؤسسات وشركات كبرى ترفض تقديم أي تفاصيل عن تعرضها لهجمات بالفيروسات أو هجمات قراصنة المعلوماتية.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن