تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

"دافوس محبي التكنولوجيا"، هل تعيد الإنترنت إلى مبادئ بدايات الشبكة؟

سمعي
مؤسس قمة الإنترنت بادي كوسغرايف، لشبونة، نوفمبر 2017 (فرانس24)

"دافوس محبي التكنولوجيا" أو قمة الإنترنت التي بدأت في لشبونة هذا العام، تتركز أعمالها على الصحوة الرقمية، وأسئلة مثل "هل ستقضي التكنولوجيا على الديمقراطية؟" أو "كيف يمكن تعزيز الثقة في عصر المعلومات الكاذبة؟". وتجتذب القمة، هذه المرة، 70 ألف مشارك بما يشمل ألفي شركة ناشئة و1500 مستثمر باحثين عن اتفاقات شراكة.

إعلان

الجديد هذا العام، هو مشاركة عدد من الشخصيات البارزة في عالم الإنترنت، لإلقاء نظرة أكثر عمقا ومرتبطة بالجانب المعنوي والإنساني للشبكة الدولية.

ومما لا شك فيه أن أبرز هذه الأسماء تيم برنرز وهو فيزيائي بريطاني، كان قد وضع في العام 1989 تصورا "لنظام إدارة لامركزي للمعلومات" شكّل وثيقة ولادة الإنترنت، وافتتح برنرز أعمال القمة بإطلاقه مبادرة جديدة تحت اسم "عقد الإنترنت" من أجل جعل الشبكة الدولية مساحة آمنة ومتاحة للجميع.

وطرح القضية الأساسية عما كانت عليه شبكة الإنترنت في البداية وأين أصبحت، وقال "أمور كثيرة سلكت منحى سلبيا... هناك الأخبار الكاذبة ومشاكل احترام الخصوصية والتلاعب بالأشخاص".

وتندد مؤسسته، أيضا، بهيمنة جهات قليلة على الشبكة العالمية، مثال "غوغل" التي تسيطر على 92 % من العائدات الإعلانية المتصلة بعمليات البحث عبر الإنترنت في أوروبا.

والكثير من الشخصيات المعنية تنتقد بصورة علنية، حاليا، تركز الإنترنت في أيدي بعض الجهات العملاقة مثل "غوغل" و"آبل" و"فيسبوك" و"أمازون" في الولايات المتحدة، و"بايدو" و"علي بابا" و"تنسنت" و"شاومي" في الصين.

ذلك إن هذه الشركات أصبحت تمارس سيطرة شبه كاملة كل واحدة في مجالها، وتتمتع، بالتالي، بقوة مالية واقتصادية حيث تتحول عمليا إلى سلطة سياسية قوية، وهو وضع بعيد جدا عن المُثل التي كانت تحرك الإنترنت في بداياته.

وإذا كانت شبكات التواصل الاجتماعي قد لعبت دورا هاما في انتفاضات الربيع العربي وانتخاب باراك أوباما كأول رئيس أسود للولايات المتحدة، فإن المرحلة التالية اتسمت ببروز الأخبار الزائفة وانتشار التضليل وشبهات التلاعب خلال الحملات الانتخابية قبل وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في 2016 والتصويت لمصلحة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ولذلك يشارك، كأحد أبرز المحاضرين في هذه المواضيع خلال القمة، كريستوفر وايلي الذي كان وراء انكشاف فضيحة شركة "كامبريدج أناليتيكا" التي كان يعمل فيها مديرا للبحوث، والمتهمة بأنها استخدمت بيانات خاصة بحوالي خمسين مليون مستخدم على "فيسبوك" لأغراض سياسية.

هيمنة عدد محدود من الشركات العملاقة على الشبكة، اقتصاديا وسياسيا، لم يعد مجرد موضع للنقاش بين المختصين، وانما أصبح قضية تثير الاستياء الكبير في صفوف كافة المستخدمين، حتى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو رجل أعمال ليس من المفترض أن يتناقض مع هذه الظاهرة، اضطر في دعايته الانتخابية أن يعلن عزمه على تفكيك هذه الاحتكارات.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن