تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

مصلحة الضرائب الفرنسية تراقب صفحات الفرنسيين على فيسبوك

سمعي
الصورة (إذاعة فرنسا الدولية: RFI)

ندعوكم دوما للحذر والانتباه إلى ما تنشرونه في صفحاتكم على فيسبوك، سواء في ما بتعلق بمعلومات عن حياتكم الشخصية أو تنقلاتكم أو الصور وأفلام الفيديو التي تظهرون فيها مع أقاربكم وأصدقائكم، ذلك إن مجموعات مختلفة من المحتالين واللصوص تراقب آلاف الصفحات وتتصيد هذه المعلومات التي تسمح لها بتزييف الصور والأفلام وابتزاز أصحابها، أو الحصول على أي وسيلة ضغط أخرى، أو ببساطة سرقة منازل الغائبين في رحلات.

إعلان

ويتضمن الأمر أخطارا على مستوى آخر مرتبطة بشركات الترويج والدعاية التي ستغرقكم بسيل من الإعلانات لمختلف السلع التي يَرَوْن أنها تناسبكم.

ولكن الجديد في الموضوع، بالنسبة للفرنسيين، هو ما أعلنه وزير الحسابات العمومية الفرنسي جيرالد دارمانان من أن مصلحة الضرائب ستبدأ العام المقبل في تجربة جديدة تقوم على مراقبة حسابات دافعي الضرائب على فيسبوك بحثا عمن يكذبون على المصلحة في ما يتعلق بدخلهم السنوي.

فإذا كنت، عزيزي المستمع، ممن يعلنون دخل موظف صغير لمصلحة الضرائب، بينما تنشر على صفحتك صورا إلى جانب، أو وراء مقود سيارة فاخرة، أو تنشر صورا لرحلة مكلفة في الجزر البعيدة، أو صورة أمام منزلك الفاخر، فإنه يمكن القول أنك تغش الضرائب في ما يتعلق بدخلك السنوي ومستوى معيشتك.

ولا نتحدث عن تجربة محدودة لمراقبة صفحات فيسبوك، وهنا يكمن الجديد، اذ أوضح الوزير أن التجربة تقوم على وضع فيسبوك في قاعدة معطيات ضخمة بحيث يتم معالجة ما تتضمنه هذه الصفحات من صور أو أفلام أو نصوص بصورة إلكترونية.

وفي ما يتعلق بالجانب القانوني، اعتبر الوزير أن التجربة صحيحة نظرا لأنها تعالج ما هو منشور للجميع، مؤكدا أن التجربة ستتم بالتنسيق مع " اللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريّة".

وهي ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها مفتشو مصلحة الضرائب إلى التكنولوجيا الحديثة، فهناك قصة رجل وزوجته يمتلكان منزلا في إحدى الضواحي الباريسية، فوجئا، قبل أربعة أعوام، بارتفاع قيمة الضريبة العقارية السنوية بما يقارب ال٧٠٠ يورو، ذلك إن مفتشي الضرائب استخدموا برنامج Google Earth واكتشفوا وجود حمام سباحة كبير في حديقة المنزل، مما أدى لرفع قيمة الضريبة العقارية للمنزل.

مما لا شك فيه أن الوزير المعني سيبذل كل الجهد لاحترام النصوص القانونية، إذا أراد النجاح لتجربته، ولكن القضية تتجاوز الجانب القانوني، وتثير مشاعر الضيق والقلق لدى رجل الشارع الذي يشعر أن الدولة تدس أنفها أكثر فأكثر في حياته الشخصية مستخدمة التكنولوجيات الحديثة وبحجة احترام القانون.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن