تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

بيانات ميركل والرئيس الألماني على تويتر

سمعي
الصورة (France24)

القضية تثير ضجة كبيرة، إن لم نقل فضيحة، في ألمانيا، منذ أن نشر قراصنة على تويتر، كمية هائلة من المعطيات الخاصة بألف شخصية سياسية، صحفيين وفنانين منهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، بالإضافة إلى عدد من النواب وأعضاء مجالس محلية.

إعلان

وعندما نتحدث عن معطيات شخصية فإن الأمر يتضمن أرقام الهواتف، رسائل البريد الإلكتروني، صور، الرسائل الفورية، فواتير، المعطيات الخاصة بالحسابات البنكية ... الخ، أضف إلى ذلك أنها معطيات يمتد تاريخها منذ عام ألفين وتسعة وحتى اليوم، وقد تم الحصول على هذه المعطيات عبر برنامج آوتلوك للرسائل الإلكترونية وعبر فايسبوك وتويتر.

وسيقول الجميع، وما الجديد في تسريب المعطيات الخاصة بشخصيات مشهورة أو غير مشهورة؟
الجديد يتعلق بحجم هذه المعطيات الذي يتجاوز عدة جيجابايت، ومساحة المعلومات التي تغطيها والتي تشمل في بعض الأحيان تفاصيل تتعلق بالحياة الجنسية لهذه الشخصيات.

ولنتخيل حجم المعطيات، فإن أحد الصحفيين الذي قام بتحميلها، أفاد أنه أمضى خمس ساعات للإطلاع على ٣٪ من مجمل ما تم تسريبه، والأهم من ذلك أنه أكد وجود أدلة على حالات فساد وفضائح سياسية حقيقية.

الحكومة الألمانية تحركت بسرعة، واعتبرت أن ما حدث يشكل قضية خطيرة، وتحذر من أن العديد من هذه المعطيات يمكن أن تكون مزيفة، وقد عهدت للمكتب الاتحادي للأمن المعلوماتي بالاشتراك مع جهاز الشرطة بالتحقيق، الذي أفادت نتائجه الأولية بأن شبكات الحكومة المعلوماتية لا تحمل أي ثغرات وغير مسئولة عن هذه التسريبات، واللافت في هذه التسريبات أنها شملت شخصيات تنتمي إلى كافة الأحزاب السياسية باستثناء حزب "البديل لألمانيا" اليميني المتطرف، مما لا يعني بالضرورة أنه الحزب الذي يقف وراء هذه الهجمة المعلوماتية، وإنما يعتقد المحققون أن هناك من يريد رفع وتيرة التوتر بين القوى السياسية الألمانية.

ولا تتخيل، عزيزي المستمع، أن أجهزة التحقيق تبحث عن مجموعة من القراصنة المراهقين، وهي الصورة التقليدية والتاريخية لقراصنة المعلوماتية، والتي انتهت منذ فترة طويلة منذ اقتحام أجهزة المخابرات المختلفة والحكومات لهذه الساحة، ذلك إن الشبهات تتجه نحو روسيا التي قامت قبل ثلاثة أعوام بقرصنة شبكة البوندستاغ (البرلمان الألماني)، تخريب قناة تي في خمسة الفرانكوفونية وقرصنة الحزب الديمقراطي الأمريكية قبل عامين.

ذلك إن عصر طلاب المدارس الثانوية من هواة المعلوماتية الذين يمضون أوقات فراغهم في اقتحام وقرصنة الشبكات المختلفة، ولى وانتهى، ونتحدث اليوم عن حرب حقيقية بين الدول والأجهزة المختلفة تدور على كابلات الشبكة الدولية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.