تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

شبكة فايسبوك في عيد ميلادها الخامس عشر

سمعي
رويترز

بلغت شبكة فايسبوك الخامسة عشر من العمر، وبالرغم من أنها ما زالت في سن المراهقة، إلا أنه لا تمر بضعة أشهر، منذ تاريخ الولادة، دون أن تثير شبكة التواصل الاجتماعي الكثير من الجدل والانتقادات، ويجب القول أن الكثير من هذه الانتقادات حقيقية، ولكن الكثير منها أيضا يأتي في إطار الهجوم على الفكرة الأساسية لشبكات التواصل الاجتماعي.

إعلان

مارك زوكيربيرج مؤسس ورئيس الشبكة، اسم يثير، عادة، ردود فعل سلبية، ويواجه هجوما مستمرا، وعن وجه حق، بسبب اتجار فايسبوك بالمعطيات الشخصية لمستخدمي الشبكة لصالح شركات الإعلانات، بل وهناك من يتهم زوكيربيرج بتزويد أجهزة الاستخبارات الأمريكية بمعلومات خاصة تتعلق بمستخدمي فايسبوك، وبحجب صفحات البعض بناء على رغبات أنظمة ديكتاتورية أو قمعية في مختلف أرجاء العالم.

ولكن أخطر الاتهامات الأخيرة، والتي يمكن أن تؤدي لنتائج بعيدة المدى، تتعلق باعتبار فايسبوك الساحة الأساسية لنشر الـ Fake news أو الأخبار الكاذبة، والحملة الكبيرة التي تم إطلاقها ضد الـ Fake news، والتي شكلت جزء من حملة أخرى ظلت تؤكد على مدى السنوات الأخيرة تراجع فايسبوك أمام شبكات أخرى.

مقال متصل: فيسبوك 15 عاماً،المراهق المشاكس الباحث عن النضوج

ولكن حقيقة الأرقام ترسم واقعا مختلفا، إذ قاربت أرباح الفصل الرابع من السنة الماضية لفايسبوك سبعة مليارات دولار، ويقارب حجم أعمال الشبكة للعام الماضي ١٧ مليار دولار بزيادة تصل إلى ٤ مليارات دولار عن العام الأسبق، مع عدد مستخدمين فعليين، شهريا، وصل إلى ملياري وثلاثمائة ألف شخص، أي أنه، وبعد فترة قصيرة من الجمود، الشبكة تتقدم وتحقق أرباحا متزايدة وعدد متزايد من المستخدمين الفاعلين، وذلك بالرغم من الاتهامات، التي بعضها صحيح.

باختصار، وبكلمات بسيطة، هناك حملة عنيفة، تعتمد على عناصر حقيقية، لاتهام شبكة التواصل الاجتماعي باستغلال مستخدميها والتجارة بمعطياتهم الشخصية، وعلى مستوى آخر، وأكثر أهمية اتهامات لفايسبوك بأنه الساحة الرئيسيّة للترويج للـ Fake news ودعوات العنصرية والكراهية، وبالرغم من هذه الحملة، المحقة في بعض جوانبها، يتزايد الإقبال على الشبكة الدولية، والسؤال، لماذا؟

ربما لأنها الأداة اللازمة والحيوية في العالم الجديد الذي تشكل فيه الاتصالات والتبادل المستمر للآراء والأخبار حاجة أساسية لأبناء القرن الحادي والعشرين، ولكن العقدة تكمن في أن العالم القديم وقواعد القرنين التاسع عشر والعشرين هي التي تدير وتسيطر على هذه الأداة وتعرقل أدائها، ذلك إن نمط وحدود تفكير وإدارة زوكيربيرج لا تخرج كثيرا عن القواعد التي وضعها آدم سميث في نهاية القرن الثامن عشر.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن