تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

فيسبوك :دمج البنى التحتية لفيسبوك ميسنجر وواتساب وانستغرام عملية احتكار تقنية غير مسبوقة

سمعي
نايلة الصليبي

توضح نايلة الصليبي في "إي ميل" مونت كارلو الدولية، قرار مارك زوكيربرغ في دمج البنى التحتية لمنصات الدردشة "فيسبوك ميسنجر" و"واتساب" و"انستغرام". و التحول نحو خدمة خاصة وذلك بحجة إتاحة خدمات آمنة وتشفير شامل. هذا يعني أن العالم اليوم يشهد عملية احتكار تقنية غير مسبوقة.

إعلان

من جديد ومن دون تردد يخلف مارك زوكيربرغ بوعوده ويضرب بعرض الحائط العهد الذي قطعه عند استحواذه منصتي "واتساب" و"انستغرام" بعدم دمج هذه المنصات مع خدمات فيسبوك. والإبقاء على كل منصة ككيان مستقل. و إذا به يكشف عن نية "فيسبوك" ، قبيل نهاية العام 2019 ، دمج البنى التحتية لمنصات الدردشة "فيسبوك ميسنجر" و"واتساب" و"انستغرام". وذلك بحجة إتاحة خدمات آمنة وتشفير شامل.

تقنية التشفير هذه متوفرة تلقائيا في واتساب وبشكل اختياري في "فيسبوك ميسنجر"، وغير متوفرة في منصة "انستغرام".

يقول مارك زوكربرغ، إن دمج خدمات المراسلة سيعمل على "جعل المزيد من منتجات المراسلة التي نقدّمها مشفّرة من البداية إلى النهاية". علما ان كثير من خبراء التشفير والمطورين يسألون عن فعالية هذه التقنية إن لم تكن privacy by design. وأن إضافة طبقات التشفير لا تكفي. وأذكر كيف عانى واتسآب من هفوات ومشكلات أمنية عند نشر تقنية التشفير الشامل.

ماذا يعني هذا الدمج؟

هنا يجب التوضيح، أن هذا الدمج لا يعني تغيرات في واجهات استخدام المنصات، وهذا لا يعني دمج المنصات في منصة واحدة، إذ ستبقى كل خدمة مستقلة عن الأخرى، الدمج سيكون على مستوى البنى التحتية ومن ناحية التشفير. أيضا وهنا الأهم من ضمن الوعود التقنية لمارك زوكيربرغ، أن نظام المراسلة الفوري الذي يتم عبر التطبيقات الثلاثة سيكون موحدا، بحيث سيسمح للرسائل أن تنتقل بين المنصات الثلاثة.

بمعنى إذا بدأ المستخدم بمحادثة على "فيسبوك ميسنجر" أو على "إنستغرام" أو "واتساب" أو العكس، فإن هذه المحادثات ستخزن في مكان واحد ويمكن للمستخدم بدء المحادثة على "انستغرام" مثلا واستكمالها على "فيسبوك ميسنجر" أو"واتساب" والعكس.

وهنا يطرح السؤال الذي يقلق الجمعيات التي تعنى باحترام خصوصية المستخدم وأيضا السلطات الأوروبية وأعضاء من الكونغرس الأمريكي. الذين عبروا عن قلقهم من هذه الخطوة التي ستؤدي عمليا لتحكم شركة "فيسبوك" في بيانات المستخدمين على مختلف تطبيقات المحادثة. ويسهل عليها تتبع أنشطة المستخدمين عبر مجموعة المنصات التي تتملكها لاستهدافهم بالإعلانات، بحيث تتمكن شركة "فيسبوك" من إنشاء ملف شخصي واحد للمستخدم من تطبيقاتها المختلفة لاستهدافه بالإعلانات بشكل أفضل حسب زعم زوكيربرغ.

الإعلان عن عملية الدمج هذه تفسر التغيرات في هرم إدارة شركة فيسبوك مع تنحي من كانوا يعتبرون الأقرب من مارك زوكيربرغ رئيس قسم المنتجات ، كريس كوكس، ورئيس منصة "واتساب"، كريس دانيلز. بعد أن وعد مارك زوكيربرغ ، بداية مارس، بتحويل "فيسبوك" إلى منصة تراعي أكثر حياة مستخدميها الخاصة مع تركيزها على سرية البيانات، في منعطف يعتبر استراتيجيا. حيث أوضح رئيس مجلس إدارة "فيسبوك"، إن "المنصة ستتحول إلى شبكة تركز أكثر على المبادلات الخاصة.

لا ننسى مغادرة المؤسس والمدير التنفيذي لواتساب يان كوم، مجلس إدارة فيسبوك في أيار/مايو 2018، حين اشتد الخلاف مع مارك زوكيربرغ، الذي يرغب بوضع اليد على كل مختلف المنصات التي استحوذ عليها، ليطبق عليها سياسته "الفيسبوكية" لجني المال من الإعلانات على حساب البيانات الشخصية للمستخدمين. الذي تلاه الخريف الماضي 2018 ترك مؤسسي "انستغرام" Kevin Systrom و Mike Krieger لمركزهم كمدراء تنفيذيين في شركة فيسبوك . وأذكر هنا أن Brian Acton الشريك المؤسس لواتساب كان قد أطلق حملة "مسح فيسبوك" #Delete facebook بعد تراكم فضائح الخصوصية. والتلاعب بنتائج الانتخابات والاستفتاءات في العالم عبر فيسبوك والتي اتاحها النموذج الاقتصادي لفيسبوك. ليعود يوم الثلاثاء ليكرر هذه الدعوة امام جمهور الطلاب خلال محاضرة في جامعة ستانفورد.

حاليا يقدر أن 2.6 مليار شخص يستخدمون فيسبوك وميسنجر و"واتسآب" و"انستغرام" شهريا، هذا ويقدر أن من بين ملياري شخص في العالم، مستخدم يستعمل واحدة من تطبيقات الثلاثة المملوكة من شركة فيسبوك.

هذا يعني أيضا أن العالم اليوم يشهد عملية احتكار تقني غير مسبوقة.

يمكنكم التواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامج "إي ميل" مونت كارلو الدولية علىلينكد إن تويتر @salibi و @mcd_digital وعبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.