تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

فايسبوك بين العمليات الإرهابية والصور العارية

سمعي
أرشيف

ما زالت الحملة مستمرة ضد شبكات التواصل الاجتماعي، وخصوصا فايسبوك، بسبب فيديو القتل الذي بثه الإرهابي الأسترالي، بينما كان يطلق النار على المصلين في مسجدين في كرايس تشيرش في نيوزلندا.

إعلان

وطرح البعض، مؤخرا، أسئلة تبدو وجيهة، قائلين، كيف يتمكن فايسبوك من حذف أي صورة لصدر امرأة عاري على الفور وبسرعة كبيرة، بينما تمكن القاتل الأسترالي من بث مقاطع فيديو عمليات القتل على مدى سبع عشرة دقيقة وظل الفيديو لحوالي النصف ساعة على الشبكة قبل أن يرسل أحد المستخدمين تحذيرا للمسئولين عنها، وبلغ عدد مشاهدات الفيديو مباشرة أثناء عملية القتل مائتي مشاهدة، بالإضافة إلى حوالي أربعة آلاف مشاهدة قبل أن يبدأ المسؤولون عن الشبكة في حذف الفيديو، ذلك إن أول بلاغ وصلهم من أحد المستخدمين جاء بعد سبعة وعشرين دقيقة من بث الفيديو.

لماذا لم تتمكن فايسبوك من قطع بث الفيديو فورا، أو من حذفه نهائيا بعد ذلك، بالرغم من أنها تقوم بذلك بصورة فورية بالنسبة لصور صدور النساء العارية؟

للإجابة على هذه الأسئلة، ينبغي أن نتعرف على الآليات التي تستخدمها الشبكة لمراقبة ما ينشر على الصفحات وحذف المواد التي تتجاوز الحدود، ومن المعروف أن فايسبوك تتمتع بأفضل مبرمجي تقنيات الذكاء الاصطناعي في العالم، وأن هذه البرمجيات هي التي تراقب الصور ومقاطع الفيديو التي يتم بثها، وفيما يتعلق بالمواد التي تروج للإرهاب فإنها إما تتعلق بعمليات القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية، وأغلب هذه المقاطع محفوظة في قاعدة معطيات ضخمة تستخدمها فايسبوك وشبكات تواصل اجتماعي أخرى مثل تويتر، حيث تقوم برمجيات الذكاء الاصطناعي بمقارنة الصورة أو مقطع الفيديو من خلال مقارنة كل بيكسل من الفيديو الذي ينبغي نشره والمقاطع المتواجدة في قاعدة المعطيات المذكورة، وفي حال العثور على مقطع الفيديو يتم اعتراضه، ولكن يجب أن ندرك أن البرمجية لا تحلل الصور وما يحدث فيها، وإنما تقارن البيكسل فقط.

ولم يكن هناك، حتى الآن، في قاعدة المعطيات هذه، مقاطع فيديو لعمليات إرهابية وعمليات قتل يقوم بها أفراد اليمين المتطرف ضد مسلمين أو مهاجرين، ويمكن بالتأكيد برمجتها لاعتراض فيديو يتضمن مشاهد قتل أو هجوم بالأسلحة على مكان ما، ولكن هذا سيؤدي لمنع كافة مقاطع الفيديو الآتية من أفلام المغامرات أو ألعاب الفيديو، والسؤال الأكبر هو كيف يمكن لهذه البرمجيات أن تعترض الدعوات للقتل، إذا تخيلنا، على سبيل المثال، شخصا يطلقها وقد وضع صورة لقوس النصر أو الإمباير ستات؟

على العكس، يمكن برمجة الجهاز لرصد البيكسل في صور أومقاطع الفيديو الخاصة بصدور النساء العارية بسهولة.

وهذه هي حدود الرقابة على شبكات التواصل الاجتماعي بواسطة الذكاء الاصطناعي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن