تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

حقوق الملكية الفكرية: إصلاح أم تهديد للإنترنت؟

سمعي
نتائج التصويت على قانون الملكية الفكرية على الإنترنت (فرانس24)

صوتت أغلبية في البرلمان الأوروبي لتبني إصلاحات لحقوق الملكية الفكرية، كانت قد طالبت بها شركات الموسيقى والمؤسسات الإخبارية، وهي إصلاحات تستهدف بالدرجة الأولى شركات الإنترنت العملاقة، التي حاربت هذه التعديلات بقوة كبيرة، وأثار الأمر نقاشات عنيفة في البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، ولكن أغلبية من 348 نائبا صوتت لصالح التعديلات ورفضتها أقلية من 274 نائبا بينما امتنع 36 عن التصويت.

إعلان

التشريع الجديد أحدث انقساما حادا في البرلمان، الذي كان كافة نوابه موضع ضغوط شديدة من مجموعات مختلفة، إذ تلقى دعم شركات الموسيقى والمؤسسات الصحفية التي ترغب في الحصول على عائدات مجزية من مواقع الانترنت مثل يوتيوب وفيسبوك التي تسمح للمستخدمين بتوزيع المحتوى الذي تبثه، كما واجه معارضة شديدة من فئتين، الأولى هي شركات الانترنت العملاقة، ومن بينها غوغل المالكة لموقع يوتيوب، والثانية هي مؤيدو حرية الانترنت والذين يخشون من وضع قيود غير مسبوقة على حرية الشبكة.

مشروع قانون إصلاح حقوق الملكية الفكرية كان قد أطلق عام 2016، واعتبر أصحابه أنه ضروري لأن قانون حقوق الملكية الفكرية لم يجر تحديثه منذ 2001، أي قبل ولادة يوتيوب وفيسبوك.

وأثار الأمر مسيرات الاحتجاج من قبل المدافعين عن حرية الشبكة، وشارك عشرات الآلاف في مسيرة في ألمانيا تحت شعار "انقذوا الانترنت"، كما شهدت النمسا وبولندا والبرتغال احتجاجات مشابهة.

على الجانب الآخر، خرجت كبرى الصحف البولندية يوم التصويت بصفحات أولى بيضاء في نداء للبرلمان لتبني الاصلاحات.

وبموجب التعديل، يعتبر القانون الأوروبي، لأول مرة، هذه المنصات مسؤولة قانونيا عن تطبيق حقوق الملكية الفكرية، مما يفرض على كل منها فحص كل ما ينشره المستخدمون عليها لمنع التعدي على الحقوق.

مؤيدو التعديل يريدون نصيبا من كعكة الإنترنت معتبرين أن منصات الإنترنت تحصل على هذه العوائد الكبيرة بفضل انتاجهم الفكري والفني، بينما يرى المعارضون أن فرض رسوم على ما ينشر، سيؤدي إلى خنق الحوار على الإنترنت، وأن الأرباح المالية الحقيقية ستعود إلى الشركات الكبرى ولن يحصل عليها الفنانون أو الصحفيون الذين أنتجوا المادة المنشورة.

وتكمن مشكلة أخرى في تطبيق القانون نظرا لغموض نصوصه وطريقة تطبيقها، وترى شركة غوغل أنه سيقود إلى غموض قانوني وسيضر باقتصاد أوروبا الإبداعي والرقمي.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.