تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

هل يمكن إطفاء الإنترنت؟

سمعي
إعلان عن توفر خدمة wifi، مطار شيكاغو، الولايات المتحدة 2010 (أ ف ب)

كما تعرفون، أصبحت شبكة الإنترنت الأداة التي نستخدمها، جميعا، على مدار الساعة يوميا، سواء في العمل أو في الحياة الشخصية، والاتصال بالشبكة لم يعد مقتصرا على أجهزة الكومبيوتر، وإنما نستطيع ذلك عبر الكومبيوتر والهاتف الذكي والكومبيوتر اللوحي، في المنزل والمكتب وحتى في الشارع والأماكن العامة، عبر قناة الاتصال، التي أصبحت أساسية وأعني الـWiFi.

إعلان

حتى أن أغلبنا أصبح لديه انطباع وهمي أن الإنترنت في كل مكان وأن الاتصال به وحركة المعطيات على الشبكة تتم عبر الـWiFi في الهواء.

وربما كان من الضروري أن ندرك أن كل هذا الكم الهائل من اتصالات الحكومات والجامعات ومراكز البحث والشركات والبنوك، باختصار، كافة اتصالات البشرية اليوم تقوم على حوالي ٤٣٠ كابلا، تمتد في قاع المحيط الأطلنطي، وتربط الولايات المتحدة ببقية العالم، وبأوروبا تحديدا.

نعم بضع مئات من كابلات الألياف الضوئية هي العنصر الأساسي والوحيد لتوفير كافة الاتصالات في العالم، وهي كابلات معرضة للحوادث التي تؤدي لانقطاعها، وكانت الجزائر، على سبيل المثال، قد عاشت، عام ٢٠١٥، لمدة خمسة أيام بدون أي اتصال بالشبكة حتى تم إصلاح الكابل الذي يوفر لها الخدمة، وهناك أمثلة أخرى كثيرة في الماضي القريب، وهي حوادث ستتكرر في المستقبل.

هذا في ما يتعلق بالحوادث، ولكن المختصين يطرحون أسئلة أكثر خطورة، هي محل دراسة جادة، هل يمكن لهذه الكابلات أن تكون هدفا لهجمات إرهابية أو لقوى معادية في حال أزمة دولية؟

والسؤال كيف يمكن في بلد ما، وخصوصا البلدان المتقدمة التي تعتمد بصورة كبيرة على الإنترنت، كيف يمكن لمؤسسات الدولة والمجتمع وللاقتصاد أن تعمل، إذا تمكنت قوة معادية من ضرب الكابلات التي تربط هذا البلد بالعالم.

ولا يتعلق الحديث بسيناريوهات خيالية، ذلك إن الروس استخدموا تجهيزات عسكرية كبيرة في عدة محاولات للاقتراب من هذه الكابلات الممتدة على قاع المحيط.

والخطر سيكون نسبيا مع حجم المعطيات والمعلومات التي يحتاجها هذا البلد أو ذاك لاستمرار عمل مؤسساته المختلفة عبر الإنترنت، الصين، على سبيل المثال، لن تتأثر مطلقا، لأنها تحتفظ بكافة هذه المعطيات على أراضيها، وروسيا، بدورها، تبذل جهودا كبيرة في هذا المجال.

ولكن الوضع يختلف جذريا في أوروبا، التي لم تعتمد سياسة لجمع المعطيات الخاصة بها على أراضيها، وإذا أخذنا مثال فرنسا، فإن ٨٠٪ من حركة تنقل المعطيات فيها هي باتجاه الولايات المتحدة، معطيات شركات ومؤسسات وبنوك كبرى يتم حفظها في مراكز معطيات وذاكرة حسابية على الضفة الأخرى من الأطلنطي، وهو حجم هائل يعني أن الاقتصاد الفرنسي يمكن أن يصاب بالشلل في حال عجزه عن استخدام هذه المعطيات.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن