تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

سرقة الانتخابات عبر شبكات التواصل الاجتماعي

سمعي
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)

بدأت الظاهرة مع الانتخابات الرئاسية الأمريكية والمرشحة هيلاري كلينتون، وكانت التجربة ناجحة وأدت لانتصار منافسها دونالد ترامب، واستمرت في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، حيث حاولوا تكرار التجربة الأمريكية مع ايمانويل ماكرون لصالح مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، ولكن المرشح الشاب كان يتمتع بفريق متمرس في قضايا الحملات على شبكات التواصل الاجتماعي، تمكن من إفشال المحاولة التي عكرت الأجواء بعد ذلك بين باريس وموسكو.

إعلان

ذلك إن أصابع الاتهام تتجه نحو الكرملين وأصدقائه فيما يتعلق بالحملات على شبكات التواصل الاجتماعي للتلاعب بالانتخابات الرئاسية في بلدان غربية، والكثيرون يقدمون قرائن وأدلة مختلفة على وجود شبكة روسية مرتبطة بالرئيس الروسي بوتين، تشن هذا النوع من الحملات، مستخدمة طرق وتقنيات معقدة.

في إسرائيل، حيث تجري بعد أيام انتخابات تكشف استطلاعات الرأي أن المنافسة فيها ضارية للغاية بين نتنياهو ومنافسه الرئيسي بيني جانتس مرشح تيار الوسط، يختلف الأمر بعض الشيء، إذ كشف الباحثان الإسرائيليان ناعوم روتيم ويوفال آدم في تقرير حول الممارسات المضللة على شبكات التواصل الاجتماعي، عن وجود شبكة تضم مئات الحسابات المزيفة التي تروج لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتهاجم منافسيه السياسيين على موقع تويتر قبل أسبوع من الانتخابات، ولم يتم العثور على صلة بين هذه الشبكة وبين نتانياهو أو حزبه.

وقال الباحثان إن بشرا وليس أجهزة مبرمجة وراء المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي وذكرا اسم أحد من يزعمون أنهم قاموا بذلك.

وقال التقرير إن تحليل الخبراء يظهر أن الشبكة وصلت إلى أكثر من 2.5 مليون إسرائيلي، ويجري هذا الحديث عن بلد يبلغ تعداد سكانه ثمانية ملايين وسبعمائة ألف نسمة، كما قدر التقرير عدد التغريدات على تويتر منذ بدء الحملة الانتخابية بأكثر من 130 ألفا.

حزب ليكود نفى، من جانبه، استخدام أي حسابات وهمية، بل ونشر تسجيلا مصورا ضد نتائج التقرير، قال فيه الحزب إن أكثر من 980 ألف إسرائيلي صوتوا لصالح نتنياهو في الانتخابات السابقة عام 2015.

ولكن التقرير رصد، أيضا، موجات التغريدات الوهمية المختلفة، إذ جاءت إحدى هذه الموجات بعد أن أعلن المدعي العام الإسرائيلي في شهر فبراير/شباط عزمه على توجيه اتهامات بالفساد لنتنياهو، وهي اتهامات ينفيها رئيس الحكومة، وقال التقرير إن موجة أخرى جاءت بعد أن بدأ حزب الأزرق والأبيض الذي ينتمي له جانتس حملته الانتخابية.

والمرشح المنافس لنتانياهو أعلن، في مؤتمر صحفي بعد صدور نتائج التقرير، عن اقتناعه بوجود شبكة كاملة، تتلقى الكثير من الأموال لسرقة الانتخابات، مطالبا بالتحقيق.

المعارك الانتخابية لم تعد تعتمد على برامج المرشحين ومداخلاتهم التلفزيونية، وأصبح كل مرشح مضطرا حاليا لتشكيل هيئة أركان حرب رقمية.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.