تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

هل نستبدل الحكّام في الرياضات المختلفة بأجهزة الكومبيوتر؟

سمعي
فيديو لمراقبة مباراة كرة القدم، بريطانيا 12-03-2019 (أ ف ب)

فوجئ المشجعون في مباراة لكرة القدم في إحدى مدن شرق فرنسا بحكم المباراة، الذي وصل إلى أرض الملعب مع كاميرا مثبتة على الصدر تنقل بالصوت والصورة كل ما يحدث أمام الحكم.

إعلان

هي تجربة جديدة تريد تحقيق هدفين، الأول يتعلق بدقة التحكيم، والأخطاء التي لا يستطيع الحكم رؤيتها، أو ربما العكس عندما يرى خطأ ويكشف الفيديو أنه لم يكن كذلك.

والهدف الثاني يتعلق بالتعامل مع الحكم الذي يتعرض في الكثير من الأحيان لغضب اللاعبين ولألفاظ أو إهانات تستحق العقاب، ووجود الكاميرا التي تسجل بالصوت والصورة ما يحدث، يمكن أن يشكل رادعا عن التهجم على الحكم.

وهي ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها الكاميرات المتصلة في مبارايات كرة القدم، إذ شاهدنا استخداما سابقا، تحدثنا عنه في هذه اليوميات، لرصد الأهداف وصحة الهجمات التي تؤدي إليها.

ولكن الجديد، والذي يشكل خطوة نوعية في استخدام كاميرات الفيديو المتصلة في عالم الرياضة، هو الكاميرات المساعدة للحكام في ألعاب القوى، نظرا للتطور الكبير في أداء الرياضيين وسرعة هذا الأداء، التي تؤدي أحيانا لأخطاء ترتكبها العين البشرية.

الجديد والذي يشكل تقدما نوعيا كبيرا، يتعلق بحجم المعطيات التي يعالجها الكومبيوتر المتصل بالكاميرا، ذلك إننا لم نعد نبحث عن مجرد صورة للتحقق من صحة هدف في كرة القدم، وإنما نتحدث عن منظومة معلوماتية تقوم بتقييم أداء اللاعب.

فتقوم الكاميرا والكومبيوتر بجمع المعطيات الخاصة بأداء اللاعب بدء من وضع أجزاء الجسم المختلفة في المراحل المتتالية من الفقرة التي يقدمها، أو بكلمات أخرى الشكل التقني للحركة، ثم  سرعة الأداء، باختصار تقوم الكاميرا والكومبيوتر المتصل بها برصد كل لحظة من الفقرة وأداء الرياضي على المستوى التقني، مما يسمح بتقييم دقيق للغاية لهذا الأداء.

ولا نتحدث هنا عن مجرد تجربة منفردة ووحيدة، وإنما من المتوقع استخدام هذه التقنية في الألعاب الأولمبية المقبلة، ويرى الكثيرون أن هذه الخطوة تعني، عمليا، التخلي عن الحكّام البشر وإلغاء دورهم، بالرغم من نفي المسؤولين عن التجربة لهذا الهدف.

ولكننا لا نتخيل كيف يمكن لحكم بشري أن يعترض على حكم كومبيوتر يقدم كافة معطيات أداء الرياضي بالصور والرسوم الظاهرية والأرقام.

هنا تظهر المشكلة والسؤال الذي يتردد في كل مرة تحقق فيها التكنولوجيا خطوة نوعية جديدة، هذا السؤال الكبير يتعلق بالحدود لاستبدال الإنسان بالآلة في مجال من المجالات.

وفي حالتنا المحددة يتساءل البعض، كيف يمكن للكومبيوتر الحكم على الجزء الخاص بإبداع الرياضيين، وكيف يقيم حركة جديدة يقدمها الرياضي وقدرته على تجاوز المصاعب، عناصر كثيرة وأسئلة أكثر عما إذا كانت الآلة ستحلّ محلنا في يوم من الأيام لإدارة أمور العالم.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.