تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

"أليكسا" ومن ورائها يتجسسون على أحاديثكم الشخصية داخل منازلكم

سمعي
(الصورة: France24)

أليكسا صندوق الاتصالات الذي تصنعه وتسوقه شركة أمازون يثير جدلا كبيرا هذه الأيام، ونتحدث عن صندوق مفيد لتوفير الاتصالات والمعلومات، ذلك إن المستخدم ما أن ينادي بكلمة "أليكسا" أو إذا كان قد اختار كلمة أخرى أثناء تركيب أليكسا، حتى يبدأ الصندوق بالإنصات إليه وإلى الأسئلة التي يوجهها.

إعلان

مثال ذلك يمكنك، عزيزي المستمع، أن تنادي أليكسا ثم تسألها عن حالة الطقس في باريس غدا، فتقوم بالبحث عن المعلومة ثم تقول لك بصوتها "بارد وممطر" أو "حار ومشمس"، ويشمل الأمر عددا كبيرا من المجالات والأسئلة عن عناوين أو الاستماع إلى أغنية معينة في غرفة محددة ... الخ.

وأليكسا هي تقنية ذكاء اصطناعي قادرة على ترجمة كلماتك وفهم السؤال ثم الإجابة عليه.

حتى ذلك، إننا أمام تقنية مفيدة ومتقدمة، ولكن موقع بلومبرغ أجرى تحقيقا وكشف عن وجود بضعة آلاف من الموظفين العاملين لحساب أمازون في عدد من البلدان بدءا من الولايات المتحدة ومرورا بكوستا ريكا ورومانيا وانتهاء بالهند، يقومون بالإنصات إلى عينات مسجلة من حديث المستخدمين مع أليكسا، على مدى تسع ساعات يوميا.

أول هدف لهذه العملية، وفقا لأمازون، هو التأكد من أن أليكسا قد فهمت الأسئلة وأجابت عليها بصورة مُرضية، والهدف الثاني يتعلق بتغذية تقنية الذكاء الاصطناعي هذه وتعليمها كيف تفهم الصوت البشري بصرف النظر عن طرق النطق واللهجات المختلفة، بحيث يؤدي النظام مهمته بصورة أفضل ويقدم الإجابات المطلوبة إلى مستخدميه.

ولكن المشكلة الكبرى تكمن في أن المستخدم يتحدث في منزله، ومن المفترض أنه يتحدث مع جهاز، ومن حقه بالتالي احترام خصوصية ما يقول. أضف إلى ذلك أن الصندوق يمكن أن يبدأ في العمل والإنصات، وبالتالي التسجيل عن طريق الخطأ، ويمكن بالتالي أن يسجل محادثات شخصية داخل منزل المستخدم، ويستمع إليها عدد من العاملين لدى أمازون.

الشركة تؤكد أن التسجيلات مجهّلة وأن من يستمعون إليها لا يمكنهم أن يعرفوا هوية صاحب التسجيل، إلا أن بلومبيرغ تمكنت من الحصول على صورة لشاشة كومبيوتر يستخدمه أحد العاملين ويظهر عليها رقم حساب صاحب التسجيل واسمه الأول ورقم جهاز أليكسا الذي يستخدمه.

وحتى إذا أبطل المستخدم هذه الوظيفة الصوتية، فإن أمازون، وباعترافها، تستطيع تسجيل حديث المستخدم في منزله واستخدام التسجيل.

مما لا شك فيه أننا أمام اعتداء واضح وصريح على خصوصية زبائن أمازون، والأخطر هو أن المسؤولين في الشركة يتعاملون مع القضية بدون أي احساس بالذنب أو بأنهم تجاوزوا الحدود.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.