تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

انتبه، مديرك المقبل سيكون سيادة الكومبيوتر!

سمعي
الصورة (pixabay)

نعود دوما، مع كل تطور جديد في عالم التكنولوجيا والمعلوماتية، إلى أفلام الخيال العلمي، والتي لم يعد من الممكن وصفها بالخيالية، لأنها، قبل عقد أو عقدين من الزمان، وصفت واقعا، نشهد اليوم تحوله إلى حقيقة.

إعلان

والفكرة الأساسية التي برزت في هذه الأفلام كانت، دوما، تفوق الآلة على الإنسان وانتزاعها لسلطة إدارة العالم من يد البشر الذين يتحولون عادة إلى عبيد للآلة يعملون وفقا لأوامرها.

تحديدا، ومنذ فترة ليست بالقصيرة، نتحدث عن الذكاء الاصطناعي، الذي يتوقع الخبراء أن يحل محل البشر في عدد كبير من الوظائف وأن يؤديها بفعالية أكبر.

الجديد، وهنا نصل بالفعل إلى نبؤة قصص الخيال العلمي، هو أن تتولى الآلة إدارة البشر، ذلك إن شركة Cogito، المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، أعلنت عن برنامج جديد لإدارة الموظفين، وبصورة خاصة العاملين في مراكز الاتصالات، إذ يقوم البرنامج بمراقبة أداء العاملين وطريقتهم في التعامل مع المتصلين، فيما إذا كانوا يتحدثون بشكل مفهوم أم بسرعة كبيرة، وما إذا كانت نبرات الحماس والتعاطف الواجبة تظهر في حديثهم أم لا، وتقوم الآلة بإرسال تقييمها لكل موظف على الفور.

ويبدو أننا لم نعد في مرحلة الدعاية لبرنامج جديد، إذ تفيد صحيفة نيويورك تايمز أن شركة متلايف، التي تتمتع بعشرين ألف مستخدم، من بينهم شركة التأمين الصحي، تستخدم هذا النظام الجديد لإدارة عمل ألف وخمسمائة موظف يعملون في مركز الاتصالات الخاص بها.

ويتلقى المدير المسؤول في الشركة تقريرا حول أداء الموظفين، كما يستطيع الاطلاع على القياسات التفصيلية المختلفة من خلال لوحة تحكم خاصة نظام Cogito يظهر في نافذة صغيرة في إحدى زوايا الشاشة يتحدث من خلالها مع العامل أمام هذه الشاشة، وهو نظام بوليسي للغاية، ففي حالة قيام أحد الموظفين بتصغير هذه النافذة أو إغلاقها، يقوم البرنامج بإبلاغ المدير فورا.

وعندما نعلم أن شركة أمازون بدأت، هي الأخرى، في استخدام نظام مشابه في العديد من مراكزها لمراقبة أداء الموظفين، ندرك أننا أمام تطور جاد وخطير في إدارة الموظفين ينبغي الانتباه إليه.

الصورة مرعبة، ولتتخيل نفسك، عزيزي المستمع، كأحد هؤلاء الموظفين مع نافذة مفتوحة على شاشة الكومبيوتر، يراقبك برنامج معلوماتي، ويقيم عملك، بل يحكم على نبرات صوتك وهل هي كما ينبغي، ويرسل كل ذلك إلى مديرك.

نظام عالمي مفزع لا يرى في التكنولوجيا سوى أداة للرقابة والتحكم، وينزعج بشدة عندما يستخدمها الناس للحوار والتواصل وتبادل الأفكار والآراء.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.