تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

غزة تستثمر في الشمس سعيا إلى ضمان الأمن الطاقوي

سمعي
(الصورة من الفيسبوك)

في قطاع غزة أصبح انقطاع التيار الكهربائي لمدة ساعات أمرا يتكرر بانتظام إلى حد أن البعض يقلق إذا عاد التيار الكهربائي بسرعة إلى المنازل أو المداجن أو المصانع لأن فترات انقطاع الكهرباء تتجاوز في كثير من الأحيان 15ساعة.

إعلان

والواقع أن هذه الأمر الذي فرضه الحصار المفروض على سكان قطاع غزة من قبل إسرائيل سمح للسكان بأخذ فكرة واضحة عن العلاقة العضوية القائمة بين الطاقة والحياة اليومية. فالكهرباء تساعد على إنتاج الغذاء والبحث عن الماء وسحبه من الآبار ومن جوف الأرض. وهي تساعد على الحفاظ على الأغذية وعلى التهوية في حالات القيظ التي لا تحتمل وعلى التدفئة في حالات البرد الشديد.

وبدون كهرباء، تتعفن المواد الغذائية التي توضع في الثلاجات وتتوقف المصانع عن العمل وتقضي الدواجن التي تربى بالطرق الحديثة بالإضافة إلى المخاطر المنجرة عن ذلك في ما يتعلق بعلاج المرضى في المستشفيات وتأمين خدمات كثيرة أخرى ضرورية بالنسبة إلى سكان قطاع غزة.

ومنذ سنوات قليلة، بدأ سكان قطاع غزة ممن تسنى لهم تخطي عتبة الفقر يقتنون الألواح التي تمكنهم من استخدام الطاقة الشمسية لتحقيق أغراض كثيرة منها الإنارة وتشغيل الثلاجات أو الملاحم أو محترفات النجارة والحدادة.
ويبدو هذا التوجه ضروريا لعدة أسباب منها أن الشمس لا تغيب عن قطاع غزة إلا أياما قليلة في السنة ولأن استيراد هذه الألواح مسموح به. بل إن أسعارها انخفضت في السنوات الأخيرة. زد على ذلك أن هذا التوجه يسمح بخفض تكلفة استخدام الطاقة إلى حد كبير على المدين المتوسط والبعيد ويقلل من عدد الحوادث القاتلة المنجرة عن الحرائق التي تتسبب فيها الشموع أو مصابيح البترول أو الغاز في حال توفرها أو الحوادث الناتجة عن انفجار المولدات الصغيرة التي يستخدمها السكان عندما تتوقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة لأسباب فنية أو عند قصفها من قبل القوات الإسرائيلية خلال فترات التصعيد بين القطاع وإسرائيل.
ويقول كثير من الغزيين إن هدم الأنفاق الرابطة بين القطاع ومصر من قبل القوات الإسرائيلية والمصرية عامل هام من العوامل التي ساهمت في تفاقم مشكلة انعدام الأمن الطاقوي في القطاع.
وبالرغم من أنهم مقتنعون بأن إسرائيل قادرة في كل لحظة على ضرب كل المنشآت التي أقيمت حتى الآن لتوسيع دائرة الاستفادة من الطاقة الشمسية من قبل سكان قطاع غزة أو سكان الضفة الغربية، فإنهم مقتنعون في الوقت ذاته بأنه بالإمكان الاستثمار اليوم وغدا في المهارات الفلسطينية القادرة على ترويض أشعة الشمس بسواعد وعقول فلسطينية ولم لا بمعدات يتم تصنيعها داخل القطاع والضفة الغربية. وبإمكان الفلسطينيين من خلال قطع هذه المرحلة مواجهة التحدي الطاقوي بشكل عملي حتى في حال إعادة هدم الأنفاق التي ستفتح من جديد أو حتى في حال منع استيراد الألواح الشمسية من خارج فلسطين.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.