تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

كيف تكون الواحات العربية مرصدا للتكيف مع التغير المناخي؟

سمعي
فيسبوك

ما اهتدى إليه المشاركون في عدة تظاهرات عقدت حول واقع الواحات وآفاق مستقبلها في العالم العربي خلال شهر أكتوبر –تشرين الأول عام 2016 أن هشاشة النظم البيئية والزراعية والاجتماعية والاقتصادية في الواحات العربية أحتدت أكثر مما كانت عليه من قبل لعدة أسباب وأن تجربة الواحات الطويلة مع الهشاشة يمكن أن تساعدها على التكيف في المستقبل مع معوقات ومشاكل كثيرة منها مشكلة التغير المناخي.

إعلان

ومن هذه التظاهرات على سبيل المثال، الندوة المغاربية حول " المعارف التقليدية الشعبية لحماية المنظومات الإيكولوجية بالواحات بدول المغرب العربي" والتي نظمت في مدينة مراكش المغربية والمنتدى العالمي الاقتصادي والاجتماعي والعلمي للواحيين أي المهتمين بالواحات والذي عقد في مدينة توزر التونسية. زد على ذلك عملية إطلاق برنامج لتنمية واحة الأحساء في المملكة العربية السعودية كنموذج تُنمَّى من خلاله الواحات العربية في منطقة الخليج حسب قواعد الاستدامة أي تلك التي تُراعى فيها الاعتبارات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

بشأن العوامل التي تساهم اليوم في تفاقم هشاشة النظم البيئية والزراعية والاقتصادية والاجتماعية في الواحات العربية، تخلص كل الدراسات والتقارير العلمية المتعلقة بالموضوع أن اتساع رقعة التصحر وارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق واحتداد مشكلة ندرة المياه وظاهرة نزوح سكان الواحات بسبب البطالة تُعَدُّ من أهم هذه العوامل.
ويتضح من جهة أخرى من خلال مسارات كثير من الواحات العربية أنه بالإمكان تحويلها إلى مرصد للتكيف مع المعوقات والمشاكل. ومما يسهل التوجه العوامل الثلاثة التالية:
-أولا: أن الواحات ظلت برغم هشاشتها جدارا يحول دون اتساع رقعة التصحر.
-ثانيا: أن التنوع الحيوي فيها لايزال ثريا برغم هذه الهشاشة.
-ثالثا: أن الواحات كانت ولا تزال معينا للموروث الثقافي ورمزا من رموز المنهجية التي تجعل من هذا المعين ومن الحرف التقليدية محرك الدورة الاقتصادية والاجتماعية في مثل هذه التجمعات السكنية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن