تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

هل دقت ساعة إنهاء تقليد " البوفيه " في الفنادق؟

سمعي
فيسبوك

صدر في فرنسا دليل موجه لأصحاب الفنادق ولاسيما الفاخرة منها. ويراد من ورائه حث أصحاب هذه الفنادق والعاملين فيها ومرتاديها إلى تغيير سلوكياتهم بهدف الحفاظ على البيئة وعلى الموارد الطبيعية. وقد شارك في وضع مادة هذا الدليل قرابة مائتي متخصص في شؤون الفندقة والخدمات السياحية وكبار الطهاة والمتخصصين في سلامة الأغذية ومواد الاستهلاك الأخرى. وحظي الدليل بتزكية من قبل الوكالة الفرنسية التي تعنى بالبيئة والتحكم في الطاقة.

إعلان

من أهم الإجراءات التي يطالب واضعو هذا الدليل بإعادة النظر فيها رأسا على عقب تقليد " البوفيه " الذي يترك لنزلاء الفنادق الفاخرة وحتى المتوسطة الحرية في اختيار ما يريدون أكله في الوجبات الرئيسة وبخاصة خلال وجبة الفطور. ويرى واضعو الدليل أن هذا التقليد بمواصفاته الحالية يساهم في إهدار الموارد الطبيعية وإهدار الطعام وفي تنمية العوامل المؤدية إلى البدانة المفرطة وفي إهدار الوقت أيضا.

فكثير من زبائن هذه الفنادق يستغلون تقليد " البوفيه" لتناول كميات من الأطعمة تزيد كثيرا عن حاجاتهم من الغذاء. وكثيرون هم الذين يهتدون بأنفسهم إلى أن وزنهم يرتفع بسرعة بسبب الأكل في الفنادق عبر البوفيه.

بل إنه لوحظ أن جانبا كبيرا مما يضعه زبائن الفنادق التي لديها هذا التقليد ينتهي إلى سلة المهملات لأنهم يعزفون عن أكله لسبب أو لآخر. وبالتالي فإن هذه السلوكيات تساهم في إهدار الطاقة وفي تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري انطلاقا من الانبعاثات الغازية المتولدة عن نفايات ما يعزف عن أكله الزبائن ويرمى به في سلة المهملات.

ويدعو واضعو الدليل أصحاب الفنادق والأطعمة الفرنسية إلى إعادة استخدام الخبز الذي يبقى على طاولات الزبائن بطرق متعددة منها صنع وجبات جديدة وعلى نحو يضع حدا لوضع بقايا الخبز في سلة المهملات إلا إذا كانت الاعتبارات الصحية تدعو لذلك.

ويحث واضعو الدليل السياحي الفرنسي الجديد أيضا أصحاب الفنادق والمطاعم الفاخرة على توفير وجبات لزوراها تُستخدم فيها قبل كل شيء منتجات محلية لأن ذلك يسمح بتوفير نفقات نقل منتجات على بعد مئات الكيلومترات وأحيانا على بعد آلاف الكيلومترات ويحد من تلويث الجو ولأن زبائن فنادق فرنسا ومطاعمها الفاخرة من الذين يأتون من أستراليا أو من الولايات المتحدة الأمريكية مثلا يرغبون في التعرف إلى منتجات محلية فرنسية ولا يريدون بشكل عام العثور في صحونهم على منتجات مستوردة من هذين البلدين.

والملاحظ أن فنادق فرنسية عديدة أطلقت في السنوات الأخيرة تجارب واعدة تندرج في إطار الاستجابة إلى هذا الطلب قبل إدراجه في دليل سياحي ومنها مثلا إقامة بساتين صغيرة على أسطح الفنادق أو قربها تُزرع فيها نباتات عطرية ويُربي فيها النحل وتَذهب منتجاتها مباشرة إلى مطابخ هذه الفنادق.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.