تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

أمام العالم فقط عشر سنين لتجنب تعويم المناطق الساحلية طيلة عشرة آلاف سنة

سمعي
منظر بحري من مدينة قسطنطينة التركية (ويكيبيديا)
4 دقائق

كل الدراسات والأبحاث التي وضعتها الهيئة الدولية التي تعنى بدراسة التغير المناخي تخلص إلى أن استمرار الطريقة التي يتعامل من خلالها الإنسان اليوم مع ثروات الأرض الطبيعية ومع عمليتي الإنتاج والاستهلاك ستساعد على ارتفاع منسوب البحار والمحيطات بمعدل متر في نهاية القرن الواحد والعشرين عما هو عليه الأمر اليوم.

إعلان

ومن شأن هذا السيناريو المتوقع التسبب في إلحاق اضرار جسيمة بمناطق ساحلية كثيرة في العالم ولاسيما تلك التي يقترب ارتفاعها كثيرا من مستوى البحار والمحيطات. وهذه حال غالبية الجزر التي تقع في المحيط الهادئ. وغالبية البلدان المتوسطية الجنوبية سيكون مصير مناطقها الساحلية في العقود الستة المقبلة شبيها إلى حد ما بمصير كثير من المناطق الساحلية الواقعة في جزر المحيط الهادئ.

لكن ما يدعو للَفت الأنظار إلى كثير من الأبحاث العلمية الجديدة حول التغيرات المناخية أن أصحابها يقولون إن الحلقة المفقودة في الرسائل التي كانت الهيئة الدولية التي تعنى بدراسة المناخ تريد إرسالها إلى المستهلكين والمنتجين وأصحاب القرارات السياسية والاقتصادية هي تلك التي مفادها أن ارتفاع نسبة مياه المياه البحار والمحيطات سيستمر في القرون المقبلة. ويلح هؤلاء الباحثون على القول إن ذلك سيحصل لامحالة في حال عدم تقليص حجم الانبعاثات الحرارية بشكل يتجاوز بكثير التزامات الأسرة الدولية الحالية بهذا الشأن وفقا لاتفاق باريس حول المناخ والذي تم التوصل إليه في نهاية عام 2015 ودخل حيز التنفيذ في شهر نوفمبر –تشرين الثاني عام 2016.

ويتوقع الباحثون الذين يدقون اليوم ناقوس الخطر من جديد بشأن انعكاسات التغيرات المناخية أن يرتقع مستوى مياه البحار والمحيطات خلال عشرة آلاف سنة إلى قرابة اثنين وخمسين مترا عما هو عليه اليوم. وهم يقولون إن السنوات العشر المقبلة حاسمة لمحاولة تجنب هذا السيناريو وذلك من خلال اتخاذ التزامات جديدة يتجاوز سقفها بكثير سقف الالتزامات التي حُددت في إطار اتفاق باريس حول المناخ.

وإذا كان البعض يرى أن فترة عشرة آلاف سنة هي فترة طويلة جدا، فإن الباحثين المهتمين بظاهرة التغير المناخي يرون على عكس ذلك أن هذه الفترة قصيرة جدا إذا قيست بعمر الكائنات الحية في الكرة الأرضية ولاسيما الإنسان. وهم يُذَكِّرون بأن ظهور البشر في شكل الإنسان البدائي يعود إلى قرابة سبعة ملايين سنة خلت بينما يعود ظهور الإنسان في هيئته الحالية إلى مائتي ألف سنة فقط.

لكل هذا يكرر هؤلاء الباحثون أن عشرة آلاف سنة ليست فترة قصيرة في مسار الإنسان المسؤول اليوم بدرجة كبيرة عن اختلال التوازن البيئي وعن احتداد ظاهرة الاحترار ويتركون لأناس اليوم تخيل عواقب ارتفاع مستوى مياه البحار والمحيطات إلى حد اثنين وخمسين مترا.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.