تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

فرنسا تبحث عن استراتيجية جديدة لاستخدام المياه

سمعي
فيسبوك

من أهم المحاور التي تركز عليها خطة المياه الجديدة التي عرضها وزير الانتقال البيئي الفرنسي خلال مجلس وزاري واحد يهدف إلى إطلاق نظام جديد لتخزين الموارد المائية لاسيما خلال فصل الشتاء. فهذا الفصل يقترن عادة بنزول أمطار غزيرة يضيع جزء كبير منها.

إعلان

ومن ثم فإن الاحتفاظ بمياه الأمطار التي تضيع يمكن أن يساعد كثيرا في تلبية حاجات المزارعين ومستخدمين آخرين في مجالات عديدة لاسيما خلال فترات الجفاف التي تطول أكثر من اللزوم. وهو حال فترة الجفاف الحالية التي أدت بالسلطات الإدارية الفرنسية إلى اتخاذ إجراءات للحد من بعض استخدامات المياه في ما يزيد عن ثمانين إقليما، ومنها عدم غسل السيارات وعدم تجديد مياه المسابح واستخدام كميات قليلة من المياه لسقي الحدائق في الحالات القصوى.

من الإجراءات الأخرى التي تنص عليها خطة استخدام الموارد المائية الجديدة في فرنسا، إطلاق حملة واسعة لحث المستهلكين على تفادي ترك الحنفيات مفتوحة أثناء عمليات الاغتسال أو تنظيف الأواني المنزلية وتخصيص مزيد من الموارد المالية للبحوث الرامية إلى ترشيد استخدام المياه.

وبقدر ما يرى وزير الانتقال البيئي الفرنسي أن الخطة التي عرضها طموحة، بقدر ما ترى غالبية المنظمات الأهلية التي تُعنى بالموارد المائية أنه لا يمكن لفرنسا النجاح في إطلاق استراتيجية مائية جديدة طالما لم تأخذ في الحسبان عدة معطيات ضرورية منها المعطيان التاليان:
-أولا: أن وضع أي نظام جديد لتخزين المياه في فرنسا يحتاج إلى أموال قَدَّرها الخبراء بمليار ونصف مليار يورو. وهذا أمر مهم لأن الخطة المعروضة ليس فيها تحديد دقيق للمبالغ المالية المزمع إنفاقها لإطلاق هذا النظام.
-ثانيا: أن معالم المقاربة المائية الفرنسية الجديدة لاتزال تنطلق من مبدأ أن الماء متوافر في فرنسا بكميات كبيرة قابلة للتجدد باستمرار والحال أن التغير المناخي يفرض على هذا البلد وغالبية بلدان العالم الأخرى الانطلاقَ من مبدأ أن المياه ستصبح موردا نادرا أكثر فأكثر وبالتالي فإن البلد الذي ينجح في سياسته المائية ليس البلد الذي يظل يعتقد أن الماء هبة من السماء، بل هو البلد الذي يدرك أن كل قطرة ماء متوافرة يجب أن يتم استخدامُها استخداما رشيدا لتلبية حاجات البلد المائية. وهذه الحاجات كثيرة ومتعددة ومتضاربة في كثير من الأحيان.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن