تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

عيد السلاحف في جزيرة موهلي

سمعي

تثبت تجربة جزيرة موهلي في تربية السلاحف البحرية، أنه يمكن الحفاظ على التنوع الحيوي الذي يساهم بدوره في عملية التنمية المستدامة.

إعلان

في جزيرة موهلي إحدى جزر القمر يخصص السكان يوم الثامن والعشرين من شهر مايو /أيار للاحتفال بعيد السلحفاة. لهذا العيد أبعاد كثيرة، من أهمها البعد المتصل بالتنوع الحيوي. وتجربة سكان هذه الجزيرة مع التنوع الحيوي عبر السلحفاة أصبح يضرب بها المثل، حيث تؤكد أن علاقة المحافظة على التنوع الحيوي بالتنمية المستدامة علاقة عضوية.
 
في هذه الجزيرة الفقيرة قرية تسمى "إتساميا" أسس بها متحف حي يسمى " بيت السلاحف". وقد أصبح سياح العالم وعلماؤه المتخصصون في البيئة البحرية يزورونه ويتجولون في الجزيرة لمشاهدة وصول السلاحف المائية الخضراء إلى سواحلها، حيث تبيض وتعود سالمة إلى البحر.
وميزة هذه السلاحف المهددة بالانقراض أنها تعيش على أعشاب وطحالب بحرية مسيئة إلى السمك. ومن ثم فإن التغذي عليها من قبل السلحفاة المائية الخضراء يساعد الأسماك على التكاثر في سواحل المحيط الهندي، ويسهم من جهة أخرى في الحفاظ على الثروة الأساسية التي يعيش عليها سكان جزر موهلي.
 
وما يثير الاهتمام في الموضوع أن سكان الجزيرة كبارا وصغارا أصبحوا منذ سنوات يهتمون بشكل كبير بهذه السلاحف ويساعدونها على الوصول إلى شواطئ قرية "إتساميا" للبيض فيها، وعلى الحفاظ على البيض حتى تفرخ، لأن ذلك من شأنه تطوير السياحة البيئية التي أصبحت مورد رزق جديد بالنسبة إلى السكان.
 
وقد اهتدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أهمية هذه الطريقة في الحفاظ على البيئة وفي تحسين ظروف السكان المعيشية. فأطلق في الجزيرة مشروعا سياحيا بيئيا ضخما يعرف باسم "قرية الألفية". 
 
ويتضح من خلال هذا المشروع أن لدى سكان الجزيرة وعيا كبيرا بالمخاطر الأخرى المحدقة بالسلاحف البحرية الخضراء عدا خطر تعرضها للصيد وخطر استهلاك بيضها على التوازن البيئي. من هذه المخاطر أكياس البلاستيك التي ترمى عادة، فتصل بطريقة أو بأخرى إلى البحر وتتسبب في خنق كثير من السلاحف البحرية. ومن يزور قرية "إتساميا" يلاحظ لدى سكانها حرصا شديدا على عدم الإلقاء بمثل هذه الأكياس على قارعة الطريق أو على السواحل.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.