رفقاً بأرضنا

المدن مختبر للاستدامة

سمعي

يبقى دور القيّمين على المدن أساسياً في إعداد السياسات الرامية إلى صياغة منظومة التنمية المستدامة. هذا ما يتضح من خلال مؤتمر " المدن الأوروبية المستدامة " الذي نظّم في مدينة دينكيرك الفرنسية من 19 إلى 21 أيار.

إعلان

تأوي المدن في البلدان الصناعية قرابة ثمانين بالمائة من السكان. وفي البلدان النامية تجسد أحياء الصفيح التي تحيط بالمدن الكبرى على نحو كاركاتوري أهم المشاكل البيئية المطروحة في الأوساط الحضرية بشكل عام في بلدان الشمال والجنوب على حد سواء.
 
من هذه المشاكل التلوث بأبعاده وأشكاله المتعددة. بل إن خبراء التنمية المستدامة يؤكدون أن سبعين بالمائة من القرارات المتصلة بمنظومة التنمية المستدامة هي قرارات محلية يضطلع فيها عمد المدن بدور هام. فكثيرون هم العمد الذين توصلوا إلى الحد من تلوث هواء مدنهم عبر إعادة النظر في سياسات النقل وفرض الترام والدراجة الهوائية مثلا كجزء من منظومة النقل المستدام في مدنهم.
 
وكثيرون هم العمد الذين واجهوا بشجاعة مشكلة النفايات الصلبة التي تظل إحدى مشاكل البيئة الحضرية الأساسية. ونجح عمد آخرون في هذا المسعى عبر إشراك المواطنين في جمع النفايات وفرزها بشكل سليم، من خلال تمويل مشاريع لإدارتها على نحو يراعي الاعتبارات الصحية والبيئية.
 
وبالرغم من سياسات التقشف التي فرضت نفسها على مدن الشمال والجنوب كلها في زمن العولمة، فإن عمدا كثيرين نجحوا في إقامة شراكات حقيقية مع منظمات المجتمع المدني لتوعية الناس بأهمية الاستثمار المادي والمعنوي والمعرفي والانخراط عمليا في مشاريع هامة للحفاظ على البيئة الحضرية. ومنها مثلا في فرنسا مشاريع ترمي إلى جمع المياه المطريّة، وإلى تربية النحل وإنشاء حدائق وبساتين يعمل فيها المسنون والكهول ويتعلم فيها الأطفال.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم