تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

حراس لابد منهم

سمعي
3 دقائق

استحداث وظائف لتشغيل حراس يراقبون سلوك الناس مع البيئة ويرشدونهم أمر هام في منظومة الاقتصاد الأخضر في العالم العربي.

إعلان

 

تعد عملية التخلص من النفايات المنزلية أحد الأنشطة التي تتطلب إنشاء مواطن شغل كثيرة في العالم العربي والعمل على اتخاذها مصدرا هاما من مصادر الاقتصاد الأخضر. ومن الوظائف التي لابد من استحداثها بهذا الخصوص حراس يتلقون دورات تدريبية في كيفية جمع النفايات المنزلية وفرزها والتخلص منها على أسس سليمة. وتتمثل مهام هؤلاء الحراس بشكل خاص في مساعدة المواطنين بشكل يومي على التخلص من نفاياتهم المنزلية في الأماكن المعدة لذلك والسعي إلى توعيتهم بأهمية عدم خلط النفايات الصلبة بالنفايات غير الصلبة والإجابة عن استفسارات المواطنين في ما يخص كل المسائل المتصلة بتأثير النفايات على الصحة والبيئة.
 
وفي الإطار ذاته يحتاج العالم العربي اليوم إلى حراس تتركز مهامهم أساسا على مراقبة الأماكن التي توضع فيها النفايات وتصرفات المواطنين والدولة حيالها. ولابد من إعطائهم صلاحيات تسمح لهم مثلا بتسجيل المخالفات المرتكبة من قبل المواطن أو الدولة في ما يخص آلية التخلص من النفايات. ومن هذه المخالفات رمي القمامة في مواضع غير مواضعها أو عدم توفير الحاويات الضرورية لجمع النفايات أو عدم إفراغها بشكل منتظم.
 
وإذا كانت الدولة هي المسئولة عن تشغيل مثل هؤلاء الحراس، فإن القطاع الخاص مطالب هو الآخر بالإسهام في استحداث مواطن شغل لديها علاقة بالاقتصاد الأخضر وبخاصة بعملية التخلص من النفايات المنزلية. فالمحلات التجارية الكبرى تسهم اليوم في العالم العربي في تفاقم مشكلة تكدس الأكياس البلاستيكة في الشوارع والحدائق العامة والحقول والشواطئ وغيرها من الأماكن التي تحولها هذه الأكياس إلى مكبات للنفايات. وإذا كان لهذه المحلات التجارية حراس أمنيون ،فإنها تفتقر إلى حراس بيئيين من مهامهم الأساسية مخاطبة المستهلكين وشرح الأسباب التي تدعو أصحاب هذه المحلات لإيقاف تزويد الزبائن بأكياس البلاستيك وحث المستهلك على استخدام أكياس مصنوعة من مواد أخرى غير البلاستيك ومعدة للاستخدام بطريقة مستدامة.
 
 
من الحراس الآخرين الذين يحتاج إليهم اليوم أيضا العالم العربي في إطار وظائف الاقتصاد الأخضر أولئك الذين يتولون مراقبة المخالفات التي يرتكبها الناس كثيرا بحق الثروة النباتية والحيوانية. ففي كثير من البلدان العربية لوحظ في السنوات الأخيرة رواج الاتجار غير المشروع بأصناف وأنواع ورتب من النباتات والحيوانات التي تضطلع بدور أساسي في الحفاظ على التنوع الحيوي. وفي حال عدم استحداث وظائف لتشغيل حراس قادرين على ضبط مرتكبي هذه المخالفات، فإن جزءا هاما من هذه الثروة مهدد بالانقراض فعلا في العقود المقبلة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.