شجرة الخروب زيتونة المتوسط الأخرى

سمعي

تشكل شجرة الخروب في منطقة المتوسط عصب سياسة تنموية زراعية وريفية مستدامة.

إعلان


ثمة اليوم قناعة لدى المهندسين الزراعيين بأن زيت الزيتون في بلدان المتوسط الجنوبية سيفقد وهجه خلال العقود المقبلة باعتباره منتجا إستراتيجيا بالنسبة إلى هذه البلدان لعدة أسباب منها أن كثيرا من البلدان غير المتوسطية كالولايات المتحدة والصين الشعبية أصبحت تنتج زيت الزيتون وتنافس الزيت المتوسطي في الأسواق العالمية. وصحيح أن إسبانيا وإيطاليا تحتلان اليوم المرتبة الأولى في قائمة البلدان المنتجة والمصدرة لزيت الزيتون.
 
ويقول الباحثون في العلوم الزراعية إن ارتفاع درجات الحرارة في الكرة الأرضية سيفتح في المستقبل آفاقا واسعة أمام بلدان جديدة في القارة الأوروبية لمنافسة البلدان المتوسطية الجنوبية في زيت الزيتون وتصديره. بل إن شجرة الخروب تعتبر اليوم عصب إستراتيجية ناجعة تسمح للبلدان المتوسطية الجنوبية بالتعويض عن الخسائر المالية التي تمنى بها جراء احتداد المنافسة على زيت الزيتون. فغالبية البلدان المتوسطية الجنوبية لديها حيز كبير من الأراضي التي تنبت فيها أشجار الخروب الطبيعية أو تلك التي تزرع فيها أصناف كثيرة من هذا الشجر.
 
والحقيقة أن البعد الإستراتيجي في الاستثمار في شجرة الخروب في البلدان العربية المتوسطية وغير المتوسطية يعزى إلى عدة عوامل منها تزايد الطلب على منتجات الخروب في العالم وتزايد رقعة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بثمار هذه الشجرة. فهي تصلح لصنع مواد استهلاك كثيرة أخرى كالعصير والمربى والحلوى والأعلاف الحيوانية والمستحضرات الطبية ومستحضرات التجميل. وإذا كانت لثمار الخروب مواصفات كثيرة تفيد الصحة البشرية والحيوانية، فإن هذه الشجرة قادرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة القصوى. وبقدر ما تحتاج إلى مياه قليلة بقدر ما تسهم   في الحفاظ على التربة وتهويتها عبر جذورها وفي حماية التنوع الحيوي من خلال أوراقها وأغصانها وظلالها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية