تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

أصناف من القمح المكسيكي تتحمل الجفاف

سمعي

هناك أمل كبير في أن يتوصل الباحثون المكسيكيون عما قريب إلى إعادة الاعتبار إلى أصناف من القمح المكسيكي القادر على تحمل الجفاف.

إعلان

 

في شهر يوليو/ تموز الماضي أتلف إعصار "أليكس" جانبا من المحاصيل الزراعية في شمال المكسيك. وطالت الأضرار بشكل خاص مزارع الذرة التي تعد عنصرا أساسيا من عناصر الوجبة الغذائية لدى المكسيكيين. وفي العام الماضي تضررت المنطقة عينها من الجفاف مما تسبب في انخفاض محاصيل الذرة بنسب تتراوح بين عشرين وخمسين بالمائة. بل إن فترة الجفاف التي اجتاحت المكسيك العام الماضي لم ير لها مثيل منذ أكثر من نصف قرن. بمعنى آخر، تعد المكسيك من البلدان التي تطرح فيها اليوم بشكل حاد مشكلة يسميها علماء المناخ " الظواهر الطبيعية القصوى".
 
ويقول الباحثون في علم المناخ إن تزايد هذه الظواهر في العقود المقبلة سينعكس سلبا على الأوضاع البيئية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية في كثير من البلدان النامية بشكل خاص. ففترات الجفاف التي تطول والأعاصير والفيضانات من شأنها إلحاق أضرار بالمحاصيل والإسهام مثلا في احتداد التصحر أو انجراف أتربة الأراضي الزراعية. وسيؤدي هذا بدوره إلى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية وإلى ما يسمى " ثورات الخبز " وتفاقم ظاهرة النزوح إلى المدن .
 
وإذا كانت مواجهة الظواهر الطبيعية القصوى تمر عبر عدة طرق ووسائل ، فإن هناك إجماعا لدى خبراء البيئة بالنسبة إلى القطاع الزراعي حول ضرورة الاستثمار في المعرفة للتوصل إلى استنباط أصناف نباتية وسلالات حيوانية قادرة على تحمل هذه الظواهر والتأقلم معها. وينتظر الباحثون بفارغ صبر نتائج أبحاث علمية تجرى حاليا في المكسيك وتهدف إلى تحسين أصناف تقليدية من القمح المكسيكي قادرة على تحمل الجفاف من خلال جذورها الطويلة القادرة عن البحث في أعماق الأرض عن الماء والاحتفاظ في ساق نبتة القمح بمواد غذائية وبمقادير من المياه كافية لحمايتها في الفترات الحرجة وبخاصة خلال فترات الجفاف الطويلة.
 
والحقيقة أن هذه التجارب واعدة لعدة أسباب منها أن المكسيك يعد من خيرة البلدان التي لديها تجربة رائدة في مجال الأبحاث الزراعية منذ ما يزيد عن نصف قرن. ولديها بنوك لا تزال تحتفظ بعينات من أغلب أصناف الحبوب التقليدية التي يمكن العودة إليها وتهجينها من جديد أو تحسين مواصفاتها على نحو يسمح بتوفير إنتاج جيد وبالثبات أمام الظواهر القصوى أو التأقلم معها .

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.