تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

أزمة المياه تحتد في الولايات المتحدة الأمريكية

سمعي

صحيح أن الولايات المتحدة تحتل المرتبة الرابعة في العالم في قائمة البلدان التي لديها مصادر مياه هامة متجددة. ومع ذلك فإن أزمة المياه العذبة في الولايات المتحدة متعددة الوجوه.

إعلان

 
بالرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر اليوم من أهم البلدان التي لديها مصادر مياه متجددة،  فإن هذا البلد أصبح يعاني فعلا من مشاكل كثيرة لديها علاقة بطريقة استغلال هذا المورد وبالضغوط الكثيرة الممارسة عليه من قبل قطاعات متعددة. وكانت مشكلة ندرة المياه العذبة تطرح من قبل في الولايات الأمريكية الجنوبية بسبب مناخها شبه الجاف. وكان ذلك يتسبب في فترات جفاف منتظمة. ولكن احتداد ظاهرة الاحتباس الحراري أسهم في توسيع رقعة المناطق التي تكثر فيها فترات الجفاف التي تطول أكثر من اللزوم باتجاه الشرق والشمال الغربي.
 
ومن أهم المشاكل المتصلة باستغلال الموارد المائية في الولايات المتحدة قناعة المستهلك الأمريكي بأن كميات المياه التي يستهلكها عادية والحال أن معدلها اليومي يبلغ سبع مائة لتر بالنسبة إلى الفرد الواحد. بل إن هذا المعدل يصل أحيانا في ولايات الجنوب الأمريكي إلى ألف وثلاث مائة لتر مقابل مائة وخمسة وسبعين لترا بالنسبة إلى الفرد في أوروبا الغربية وأقل من عشرة لترات في القارة الأوروبية.
 
ومن هذه المشاكل اليوم تزايد تلوث الموارد المائية العذبة بسبب الإفراط في استخدام الأسمدة الكيميائية في القطاع الزراعي وعدم تجديد مسالك توزيع المياه بما فيه الكفاية. والغريب أن جزءا هاما من هذه المسالك لم يجدد منذ أكثر من قرن وبالتالي فإن ملايين الأمريكيين لا يزالون يستهلكون مياه ملوثة ومضرة بالصحة البشرية.
 
والغريب أيضا أن البلديات الأوروبية، التي لديها باع في مجال صيانة مسالك توزيع المياه، تسعى اليوم إلى إقناع كثير من بلديات أمريكية بضرورة مساعدتها على تجديد مسالك مياه قراها ومدنها البالية بكلفة معقولة جدا ولكن عروضا كثيرة مماثلة تقابل بالرفض لوجود قناعة لدى مسئولي هذه البلديات بأن القطاع الخاص أفضل من البلديات باعتبارها تجسد القطاع العام وباعتبار أن القطاع العام ينظر إليه بوصفه خصما للفرد لا صديقا له.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.