حنفيات وحنفيات

سمعي

بناء إستراتيجيات قومية لترشيد استهلاك المياه العذبة يمر عبر عدة شروط منها التعامل مع الحنفية تعاملا مسؤولا.

إعلان

 
من الحراس الذين يمكن أن يوظفوا في إطار منظومة الاقتصاد الأخضر في البلدان العربية والذين ينتظر أن يعملوا ليل نهار أولئك الذين قد يطلب منهم مراقبة الحنفيات في المنازل والمطاعم وفي كل مكان يستفيد منه المستهلكون من المياه عبر الحنفية أو الصنبور.ومن أولويات عمل حرس الحنفيات مراقبة سلوك المستهلكين عند حلق الذقون أو تنظيف الأسنان. وفي هذا السلوك تجاوزات كثيرة ليست حكرا على البلدان العربية. فالدراسات التي أجريت حول الموضوع في أكثر من مكان تخلص إلى أن كثيرا من حالقي ذقونهم أو مستخدمي فرشاة تنظيف الأسنان يتركون الحنفية مفتوحة طوال الفترة التي تستغرقها عملية حلاقة الذقن أو تنظيف الأسنان. وهي تتراوح عموما بين خمس دقائق وعشر. وكل حنفية تترك مفتوحة تفرغ في كل دقيقة خمسة عشر لترا من الماء.
 
 ومن مهام حرس الحنفيات توعية المستهلكين بأنه بالإمكان غسل الأسنان بشكل جيد في خمس دقائق أو عشر ولكن بفتح الحنفية لفترة لا تتجاوز ثلاثين ثانية. من مهامهم أيضا توعية حالقي الذقون بأن وضع ماء الحنفية في كوب لمرتين اثنتين أو ثلاث في أقصى الحدود كاف لحلقها بشكل جيد حتى بالنسبة إلى الذقون التي يصعب حلقها لسبب أو لآخر. وإذا كان هناك خلل رئيسي تشكو منه الحنفية في البلدان العربية فهي نفاذ الماء منها إلى الحوض حتى بعد إغلاقها. ووراء هذا السلوك هدر لكميات كبيرة من المياه قدرت حسب الدراسات والتقارير الجادة بمائة وعشرين لترا في كل يوم بالنسبة إلى كل حنفية.
 
وليس ثمة أي شكل من أشكال المبالغة من خلال التأكيد على أن اختيار الحنفيات الملائمة يعد أحد مقومات إستراتيجية استخدام المياه استخداما رشيدا في البلدان العربية وبلدان أخرى تطرح فيها مشاكل شح المياه وتلويثها وتزايد الضغوط عليها. وهذا يعني تعميم الصنابير المقتصدة في توزيع المياه. وأنواعها كثيرة. وبعضها يشغل باليد والبعض الآخر بالرجل لفترات قصيرة تكفي صاحبها للاستفادة من الماء. ولوحظ في السنوات الأخيرة انتشار حنفيات ينزل الماء منها بمجرد أن يحرك الإنسان يديه تحتها. ولكنه لوحظ في الوقت ذاته أن هذه الطريقة سلاح ذو حدين. فهي تسمح بتوفير الماء إذا مرر الإنسان بيديه من تحتها. وهي تتحول إلى طريقة جهنمية من طرق هذر المياه إذا غادر أهل المنزل منزلهم وتركوا فيه مثلا قطا يمر بالصدفة قرب الحنفية أو يرغب في الإخلاد إلى الراحة لبعض الوقت في حوض الحنفية فيكتشف أن مياهها تنزل عليه أو قربه .ويظل ينتظر عودتهم وهو يداعب الماء المنزلق من الحنفية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية