تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

أكياس البلاستيك الطبيعية

سمعي
3 دقائق

إذا كانت أكياس البلاستيك المصنوعة من النفط تمثل اليوم مشكلة بيئية عالمية فإن صنعها من مواد طبيعية قليلة التلويث أو غير ملوثة أصبح أمرا ملموسا يفرض نفسه شيئا فشيئا على الصناعيين لاسيما في البلدان الغربية.

إعلان

تعد البرازيل اليوم خزانا لمواد طبيعية يمكن أن تصنع منها أكياس تحل محل أكياس البلاستيك المصنوعة من مشتقات النفط. ومن أهم هذه المواد قصب السكر. بل إن هذا البلد أصبح اليوم قاطرة البلدان التي أصبحت تستخدم هذه المواد الطبيعية التي تصلح لصنع أكياس تستخدم لأغراض كثيرة منها تلك التي توضع فيها مواد الاستهلاك والنفايات. وتجدر الملاحظة إلى أن قصب السكر الذي يستخدم لصنع هذه الأكياس يزرع عادة في حقول لا تستخدم عادة لإنتاج مواد تسهم في الحفاظ على الأمن الغذائي. وإذا كان هناك مأخذ يعتبر هاما في ما يخص هذه الأكياس الطبيعية، فهو عملية تسويقها خارج البرازيل. وهذا يعني أن نقلها على مسافات طويلة عبر البر أو البحر أو الجو أمر يسهم في ظاهرة الاحتباس الحراري لأن الطائرات والسفن والشاحنات التي تنقل هذه الأكياس لا تزال حتى الآن تستهلك مصادر الطاقة الملوثة.
 
ومن ميزات هذه الأكياس إذا استخدمت غير بعيد عن الأماكن التي تصنع فيها أنه يمكن تدويرها وإعادة استخدامها مرارا عديدة وأنها ترسل انبعاثات  تتسبب في ظاهرة الاحتباس الحراري تقل عن تلك التي ترسلها الغازات البلاستيكية المصنوعة من مشتقات النفط بنسبة خمسة وتسعين بالمائة. وثمة اليوم مشاريع عملية بدا إنجازها في بلدان كثيرة منها كندا وفرنسا وإيطاليا وتتمثل في صنع أكياس وقوارير ومنتجات كثيرة أخرى تعوض تلك التي تصنع من مشتقات النفط. ويتأتى ذلك مثلا عبر قشور البطاطا والجزر ومخلفات أوراق الشجر والتبن.
 
وهناك اليوم قناعة لدى الصناعيين بأنه بالإمكان تعويض كل المواد البلاستيكية المستخرجة من مشتقات النفط بمواد أخرى طبيعية نباتية في غضون السنوات الخمس المقبلة. ويعتبر   الأمر وثبة نوعية في مجال التخلص من آفة المواد البلاستيكية المصنعة من مشتقات النفط وبخاصة الأكياس البلاستيكية التي يرمي بها مستخدموها في كل مكان فتحملها الرياح ومياه السيول إلى أعماق البحار والمحيطات فتسهم في خنق كثير من الكائنات الحية وفي حجب النور عنها. ولا بأس من التذكير بأن صناعة الأكياس البلاستيكية المشتقة من النفط بدأت في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1863 وأنها غزت العالم انطلاقا من سبعينات القرن الماضي وأن آثارها السلبية على البيئة تظل نشطة لفترة تمتد عموما من قرن إلى أربعة قرون.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.