رفقاً بأرضنا

الباذنجان البري هذا الغازي الرهيب

سمعي

تشكل عشبة الباذنجان البري اليوم خطرا جسيما على المزروعات وحيوانات الماشية في عدد من بلدان الشرق الأوسط منها سوريا والعراق ولبنان والأردن. ولذلك فإن منظمة "الفاو" تسعى إلى مساعدة هذه البلدان على التصدي لهذه العشبة عبر طريقة المقاومة المتكاملة.

إعلان

تعد نبتة الباذنجان البري مثالا حيا على الأضرار الصحية والاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تتسبب فيها الكائنات الغازية بالإضافة إلى أضرارها على البيئة. فهذه النبتة هي من النباتات القريبة من فصيلة الباذنجانيات. وقد نشأت أصلا في أمريكا الاستوائية وتمكنت شيئا فشيئا من الهجرة إلى بيئات أخرى غير بيئتها الطبيعية عبر طرق عديدة منها حاويات   الأعلاف والمواد الغذائية المصدرة التي ﻻ تستجيب عمليات تصديرها واستيرادها إلى اﻹجراءات اﻷمنية الصحية الدقيقة.
 
وإذا كانت عدة بلدان غزاها الباذنجان البري من قبل قد استطاعت التصدي له،فإن هذه النبتة تشكل اليوم خطرا جسيما على عدد من بلدان الشرق اﻷوسط .منها بشكل خاص سوريا والعراق. ففي سوريا اجتاحت نبتة الباذنجان البري قرابة ستين بالمائة من مزارع القمح والقطن. ولم تسلم منها الحقول المغروسة بأشجار الزيتون. وفي شمال العراق الغربي أصبحت هذه النبتة عدو المزارعين اللدود. و بدأت تجتاح أيضا عدة مناطق في كل من لبنان واﻷردن.
 
ومن خاصيات نبتة الباذنجان البري أن جذورها العميقة تنافس المزروعات في الحصول على الماء وعلى المواد المغذية الموجودة في التربة وتساهم   في تجفيف أتربة اﻷراضي الزراعية والحقول. زد على ذلك أنها قد وضعت في قائمة اﻷعشاب السامة بالنسبة إلى حيوانات الماشية.
 
ومن الصعب التخلص منها بسهولة ﻷنها ذات أشواك. وتسعى منظمة اﻷغذية والزراعة العالمية"الفاو" اليوم إلى إعداد خطة لمساعدة سوريا والعراق ولبنان واﻷردن على التصدي لنبتة الباذنجان البري عبر طريقة المقاومة المتكاملة.
 
وهي تنصح مزارعي المناطق التي تنبت فيها هذه العشبة باستخدام قاعدة التناوب الزراعي واستبدال القمح والقطن لبعض الوقت بالبرسيم العلفي الذي يعد من أعداء الباذنجان البري الطبيعيين. ولكن نجاح طريقة المكافحة المتكاملة ضد هذه النبتة يمر أيضا عبر اتخاذ عدة إجراءات منها الحفاظ على الظروف اﻻقتصادية واﻻجتماعية بالنسبة إلى المزارعين والمربين المعنيين بالحرب على الباذنجان البري.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم