رفقاً بأرضنا

إعادة الاعتبار إلى الأعلاف الحيوانية غير الطبيعية

سمعي

عاد الجدل قويا في فرنسا وبلدان أوروبية أخرى بشأن مشروع تقوده المفوضية الأوروبية ويدعو إلى إعادة الاعتبار إلى الأعلاف جزئيا إلى الأعلاف الحيوانية غير الطبيعية التي يشتبه في تسببها في مرض جنون البقر.

إعلان

اقترح   المجلس الوطني الفرنسي للتغذية على السلطات الفرنسية السعي إلى السماح باستخدام   الأعلاف   الحيوانية   غير الطبيعية بشكل جزئي ومتدرج لتغذية الأسماك في مرحلة أولى والخنازير والطيور في مرحلة ثانية. وستنظر الحكومة الفرنسية  في رأي المجلس النهائي حول  الموضوع في الخريف المقبل . كما تنتظر رأيا آخر في الموضوع ذاته من قبل وكالة الأمن الصحي والتغذية.
 
ويقدم دعاة العودة إلى هذه الأعلاف التي كانت حججا كثيرة لتبريرها فيقولون مثلا إن الأسباب التي قد كانت وراء منع استخدامها بشكل كلي لتغذية الحيوانات قد تجاوزتها الأحداث. ونذكر بأن مرض جنون البقر الذي انتشر في تسعينات القرن الماضي في عدد من البلدان الأوروبية منها أساسا بريطانيا هو الذي قاد دول الاتحاد الأوروبي إلى منع استخدام هذه الأعلاف المصنوعة وقتها بشكل خاص من بقايا هياكل الحيوانات العظمية.
 
ولكن المفوضية الأوروبية طلبت في الصيف الماضي من دول الاتحاد الأوروبي التفكير في إعادة استخدام هذه الأعلاف بالنسبة إلى مجال الاستزراع السمكي وتربية الدواجن و الخنازير. ويرى بعض أنصار هذه الطرح أن العودة إلى مثل هذه الأعلاف من شأنها الحد من ارتفاع أسعار الأعلاف الطبيعية بسبب موجة الجفاف الحالية التي تشهدها بلدان كثيرة في أوروبا الشمالية والجنوبية.
 
ولكن هذه الحجج وحججا أكثر كثيرة لا تقنع كثيرا من الناشطين في جمعيات الاستهلاك . ويعتبر هؤلاء أن جماعات الضغط القوية التي تنشط في المؤسسات الأوروبية لحساب الشركات الكبرى هي التي تقف وراء التوجه الجديد لدى المفوضية الأوربية ولدى عدد من دول الاتحاد الأوروبي لإعادة الاعتبار إلى الأعلاف الحيوانية المشكوك في أمنها على الصحة البشرية  والحيوانية .
 
وتستعد هذه الجمعيات لتنظيم مظاهرات ضخمة في بروكسيل نفسها مقر المفوضية الأوروبية احتجاجا على هذا المشروع . وهناك نية لدى عدد من الناشطين جمعيات الدفاع عن المستهلكين لتوظيف البقر والدجاج والخنازير وحيوانات أخرى في حملتهم من خلال إطلاقها بأعداد كثيرة في مقر المفوضية الأوروبية أو مقار وزارات الزراعة وهي تحمل شعارات تندد بالأعلاف الحيوانية غير الطبيعية.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم