رفقاً بأرضنا

لا تمس غابتي : غابة المنجروف

سمعي

من أهم الأشجار التي تنبت في المياه المالحة والتي لديها فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة شجرة المنجروف حسب كثير من الدراسات العلمية الحديثة.

إعلان

 
تمتد غابات المنجروف على سواحل الكرة الأرضية في المناطق الإستوائية وتحت الاستوائية على مساحة تقارب مائة وخمسين ألف كيلومتر مربع. ومن أهم المناطق التي تتواجد فيها هذه الغابات منطقة الكاريبي والسواحل الإفريقية الشرقية ومنطقة البحر الأحمر وجنوب شرقي آسيا وسواحل أستراليا. ومن الدراسات الجديدة التي أثبت جدوى الحفاظ على هذه الثروة الطبيعية واحدة أجراها باحثو" باسفيك ساوثويست ريسورتش ستايشون " بجزر هاواي اﻷمريكية الواقعة في المحيط الهادئ . وخلصت هذه الدراسة إلى أن نظام المنجروف المصغر يعد من أفضل أنظمة الغابات القادرة على حبس الغازات المتسببة في ظاهرة اﻻحتباس الحراري وفي مقدمها غاز ثاني أكسيد الكربون. وإذا كانت مساحات أشجار المنجروف وشجيراته ﻻ تتجاوز واحدا بالمائة من مساحات المناطق الاستوائية ، فإن تقلص حجمها بسبب أنشطة الإنسان في العقود الأخيرة تسبب لوحده في زيادة حجم غازات ظاهرة اﻻحتباس الحراري بعشرة بالمائة كل عام.
 
وتزامن نشر هذه الدراسة الأمريكية مع صدور نتائج دراسة أخرى قامت بها وكالة الطاقة الدولية ومفادها أن تزايد ارتفاع كميات الغازات المتسببة في ظاهرة اﻻحتباس الحراري عام ألفين وعشرة حطم الرقم القياسي الذي كان قد سجل عام ألفين وثمانية. واستبعد واضعو الدراسة أن يتم التوصل إلى جعل زيادة درجات الحرارة لا تتجاوز درجتين اثنتين في نهاية القرن الجاري عما هي عليه  الحال اليوم خلافا لما تعهدت به الأسرة الدولية في كوبنهاجن العام قبل الماضي وفي كانكون العام الماضي. ونذكر بأن علماء التقلبات المناخية يكادون يجمعون على أن تجاوز ارتفاع درجات حرارة الكرة الأرضية بدرجتين اثنتين عما هي عليه اليوم في نهاية القرن الحالي سيؤدي إلى كوارث بيئية واقتصادية واجتماعية ذات عواقب وخيمة.
 
كما نذكر بأن دراسات أخرى كانت قد أجريت في السنوات العشر الأخيرة أثبتت أن أفضل السواحل التي ﻻ تزال تتكاثر فيها الأسماك وثروات  البحر الأخرى هي تلك التي تحيط بها غابات المنجروف. وقد تدهورت هذه الغابات في العقود الأخيرة لعدة أسباب منها توسيع مزارع الأسماك والمشاريع العمرانية السياحية والسكنية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم