رفقاً بأرضنا

راكبو السيارات أكثر ذكاء من أرباب مصانعها

سمعي

كان أرباب شركات السيارات وأصحاب محطات البنزين يقولون إن راكبي هذه السيارات في غالبيتهم لا يرغبون في التخلي عن ركوب سياراتهم الشخصية لأسباب كثيرة منها أن السيارة الخاصة هي وجه من وجوه النجاح الاجتماعي ومساحة للحرية بالنسبة إلى الأفراد.

إعلان

 كان أرباب شركات السيارات وأصحاب محطات البنزين يقولون إن راكبي هذه السيارات في غالبيتهم لا يرغبون في التخلي عن ركوب سياراتهم الشخصية لأسباب كثيرة منها أن السيارة الخاصة هي وجه من وجوه النجاح الاجتماعي ومساحة للحرية بالنسبة إلى الأفراد. وعندما يسألون عن تباطئهم في صنع السيارات الكهربائية أو في توفير محطات لشحنها بالوقود غير الأحفوري، كانوا ولا يزالون يقولون إن البحث عن الراحة و الرفاه هو الذي يقف وراء عدم التحمس لمشاريع السيارات الكهربائية.

 
ومع ذلك فإن الدراسات والتقارير الصادرة حول الموضوع  في المنطقة الباريسية على سبيل المثال تؤكد أن راكبي السيارات قد انخرطوا فعلا في علاقة جديدة مع السيارة تندرج في إطار ترشيد النفقات وترشيد استخدام مصادر الطاقة وبالتالي الحفاظ على البيئة.
 
 فقد ارتفعت في السنوات الأخيرة نسبة الذين يقطعون المسافات الفاصلة بين منازلهم وأماكن عملهم في سيارات فردية يركبها أكثر من شخص ويتقاسم راكبوها كلفة البنزين. وتخلى كثيرون من سكان المنطقة الباريسية عن سياراتهم الخاصة وأصبحوا يذهبون إلى العمل عبر دراجات مطاطية. وغدوا يؤجرون سيارات من حين لآخر لاسيما خلال العطل.
 
بل إن تصالح المنطقة الباريسية مع الدراجة المطاطية حمل السلطات المحلية فيها على التفكير في إطلاق أول شبكة لتأجير سيارات تعمل بالطاقة الكهربائية وتساهم بالتالي في الحد من الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري. وسيدخل المشروع حيز التنفيذ في الخامس شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.
 
مجمل القول إذن إن المستهلكين يفندون عبر مثل هذه السلوكيات ما كان يؤخذ عليهم من أنهم أنانيون لأنهم يرفضون التخلي عن سياراتهم الخاصة. ويحلم حماة البيئة بأن يأتي اليوم الذي يستحي الواحد منا يرغب في ركوب سيارة بمفرده.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم