تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

"دبلوماسية الباندا" تناسب البيئة

سمعي
3 دقائق

يشكل وصول زوج من حيوان الباندا الصيني إلى فرنسا حدثا هاما متعدد الأبعاد منها البعد البيئي.

إعلان

قد يعجب البعض لاستقبال زوج الباندا الصيني في فرنسا يوم 15من شهر يناير /كانون الثاني 2012 استقبال العظماء. ولكن الذين يعرفون معرفة جيدة هذا الحيوان والمخاطر التي كانت ولا تزال تتهدده يقولون إن الاستقبال الرسمي والشعبي الحار الذي حظي به زوج الباندا الصيني في فرنسا في محله في إطار ما يمكن وصفه بـ" دبلوماسية الباندا" الصينية.
 
وتسعى السلطات الصينية عبر هذه الدبلوماسية إلى إعارة عدد من البلدان الصديقة أزواجا من حيوان الباندا ووضعها في حدائق حيوان أو محميات على أمل أن تتكاثر فيها وتعود إلى الصين الشعبية بعد رحلة عمل وترفيه في الوقت ذاته.
 
وبالرغم من الإجراءات الكثيرة التي اتخذتها السلطات الصينية منذ تسعينات القرن الماضي للحفاظ على حيوان الباندا الذي لا ينمو في الطبيعة خارج الصين، فإن ما يسميه البعض"الدب الصيني" ظل مهددا بالانقراض بسبب انحسار مساحة الغابات الخضراء التي يعيش فيها لاسيما في مقاطعة سيشوان.
 
ويعزى هذا التراجع بشكل خاص إلى رغبة الصينيين في توسيع رقعة المزارع على حساب الغابات وفي تفاقم ظاهرة التغيرات المناخية القصوى.بل إنه لوحظ أن ما تبقى من حيوان الباندا في البرية الصينية أصبح يواجه صعوبة في الحصول على الخيزران الغض الذي يشكل أساس غذائه.
 
وقد اهتدت الصين الشعبية إلى أن إعارة بعض البلدان الصديقة لمدة عشر سنوات بعض أزواج الباندا من شأنها مساعدتها على الحفاظ على هذا الحيوان من خلال التكاثر في محميات وحدائق لديها من الإمكانات المادية والبشرية والعلمية ما يسمح بتطوير الأبحاث الصينية.
 
ومن الوجوه الحسنة في "دبلوماسية الباندا" الصينية أنها تفتح آفاقا كبيرة أمام توعية عامة الناس في العالم أجمع بالمخاطر المحدقة بالثروتين الحيوانية والنباتية المهددتين بالانقراض من خلال الإقبال المتزايد على المحميات وحدائق الحيوانات التي تؤوي حيوان الباندا خارج الصين.بل إن جزءا من الأموال التي تدرها زيارة هذه المحميات والحدائق يفيد اليوم في أبحاث هدفها الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.