رفقاً بأرضنا

مطاردة الألعاب المسمومة

سمعي

تدعو منظمات المجتمع المدني التي تعنى بالطفل في دول الاتحاد الأوروبي السلطات الوطنية والمفوضية الأوروبية لتعزيز آلية التصدي للغشاشين الذين يسعون إلى تمرير مواد كيمائية مضرة بالصحة والبيئة عبر ألعاب الأطفال.

إعلان

يشكل الاتحاد الأوروبي أول منطقة في العالم في مجال اقتناء ألعاب الأطفال كل سنة.

وبالرغم من الإجراءات التشريعية التي اتخذتها المفوضية الأوروبية لضمان سلامة هذه الألعاب ، فإن جزءا هاما منها  يشكل خطرا على الصحة والبيئة لا يزال يدخل الأسواق الأوروبية أو يصنع فيها.
وهو ما يدل عليه حجم الألعاب التي تعاد إلى المحلات التجارية بمناسبة أعياد نهاية السنة الميلادية والمشكوك في سلامتها. هذا ما أكد عليه المشاركون في ندوة عقدت قبل أيام في مقر البرلمان الأوروبي من قبل مجموعة من منظمات المجتمع المدني الأوروبية من تلك التي تعنى بالطفل.

ويمكن تقسيم ما تسميه هذه الجمعيات بـ" الألعاب المسمومة" إلى قسمين اثنين: ألعاب تحتوي على مواد كيميائية وأخرى مشحونة بجزيئات كهربائية.

ومن أهم المواد الكيميائية التي لا تزال تستخدم في صنع ألعاب الأطفال والتي تشكل خطرا على البيئة وعلى الصحة البشرية مادة " الفاتلات" وتستخدم مثلا لصنع الدمى و ألعاب قابلة للنفخ .

وفي حال مضغ مثل هذه الألعاب لفترة طويلة من قبل الأطفال، فإن ذلك يؤدي إلى قصور في الكلى. ومنها مادة البنزول التي تستخدم لصنع ألعاب مطاطية.

وكذا الشأن أيضا بالنسبة إلى ألعاب تصنع من مادة "البي في سي" البلاستيكية والتي بإمكانها التسبب في تسريع سن البلوغ بشكل مبكر.

وما يزعج اليوم منظمات المجتمع المدني الأوروبية التي تهتم بألعاب الطفل أن واضعيها يستخدمون أكثر فأكثر مواد ليست مدرجة في قائمة المواد الممنوعة ولكنها تشكل خطرا على الصحة والبيئة.وهو مثلا حال الألعاب الإلكترونية التي أصبح الأطفال يفضلونها على الألعاب التقليدية. وحتى يستطيع مصنعوها الترويج لها على نطاق واسع يدفعون أموالا كثيرة لمختبرات غير مستقلة تسعى في كثير من الأحيان إلى التقليل من مخاطرها.

وتطالب المنظمات غير الحكومية البلدان الأوروبية والمفوضية الأوروبية بمطاردة هؤلاء الغشاشين عبر تشريعات محدثة باستمرار وعبر هيئات ومختبرات مستقلة ودورات تدريبية منتظمة تستفيد منها الأسر.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم