رفقاً بأرضنا

طائر القطرس يستفيد من التغيرات المناخية القصوى

سمعي

كان طائر القطرس البحري يواجه صعوبة في التكاثر بسبب ظروفه المعيشية التي ساءت. فيبدو أن التغيرات المناخية القصوى تساعده اليوم على تجاوز هذه المخاطر.

إعلان

من مفارقات انعكاسات ظاهرة الاحتباس الحراري أن عددا من طيور البحر المهددة بالانقراض أصبح مدينا لها بحياته. ومن أهم الطيور المحظوظة بسبب التغيرات المناخية القصوى طائر القطرس الذي يعيش على الرخويات والأسماك والذي يجد نفسه مضطرا إلى قطع مسافات تبلغ أحيانا خمسة عشر ألف كيلومتر بحثا عن قوته.

كانت هذه الرحلات الطويلة تتسبب من قبل في الحد من تكاثر هذا الطير لأن ذكر القطرس وأنثاه مضطران إلى التناوب على حضانة بيضهما. وفي حال تأخر أحد شركي هذه الزيجة  عن العودة إلى حيث يحضن البيض يضطر الآخر إلى هجر العش بحثا عن الغذاء  مما يتسبب في نفوق البيض.

بيد أنه لوحظ في السنوات الأخيرة أن التغيرات المناخية القصوى في مناطق تقع غير بعيد عن القطب الجنوبي أصبحت تساهم في رفع وتيرة سرعة الرياح البحرية بنسبة تفوق خمسة عشر بالمائة ما كان عليه الأمر من قبل.

وهذا يعني أن طائر القطرس أصبح أسرع مما كان عليه. وبالتالي فإنه أصبح يقطع المسافات الفاصلة بين أعشاشه والأماكن التي يجد فيها الغذاء بيسر. ومن ثم فإن عملية التناوب بين ذكر القطرس وأنثاه  على العش أصبحت أكثر يسرا وانعكست إيجابا على عملية تكاثر هذا الطائر.

بل إن تزايد سرعة الرياح البحرية بسبب التغيرات المناخية القصوى جعل طائر القطرس يتحاشى اليوم زيارة الأماكن التي تتواجد فيها شباك الصيادين بكثافة. وكان مضطرا من قبل إلى زيارة مثل هذه الأماكن بحثا عن القوت ولكنه كثيرا ما كان يقع في فخاخها دون التمكن من التخلص منها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم