رفقاً بأرضنا

مشروع منظمة دولية تعنى بالبيئة والتنمية المستدامة: حجج داعمي الفكرة والمعترضين عليها

سمعي

ينتظر أن يكون البحث في إمكانية إطلاق مشروع منظمة دولية تعنى بالبيئة أحد المواضيع الرئيسية في "قمة ريو" حول البيئة والتنمية المستدامة والتي ستعقد من العشرين إلى الثاني والعشرين من شهر حزيران ـ يونيو المقبل.

إعلان

 

كانت فرنسا ولا تزال تقود الحملة الداعية لإنشاء منظمة دولية تعنى بالبيئة على غرار منظمات دولية كثيرة أخرى تهتم مثلا بالصحة والعمل والتربية والعلوم والثقافة. وقد استطاعت فرنسا حتى الآن إقناع قرابة مائة بلد في مقدمتها بلدان الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي بضرورة إنشاء منظمة دولية تعالج قضايا البيئة والتنمية المستدامة.
 
وأصبح الداعون لتجسيد هذا الطلب الملح حسب رأيهم يقدمون حججا عدة لدعمه منها الحجج التالية :
 -أولا : أن المشاكل والقضايا الشائكة المتصلة بالبيئة والتنمية المستدامة ما انفكت تزداد لأسباب كثيرة منها تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري وانعكاساتها البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
- ثانيا : أن الضرورة تدعو لإطلاق منظمة دولية تعنى بهذه القضايا لاسيما في مجال السهر على تطبيق القوانين والتشريعات الدولية الخاصة بها واستصدار قوانين جديدة .
- ثالثا : أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة والذي يتخذ اليوم من نيروبي مقرا له غير قادر على القيام بهذه المهام لأسباب عديدة منها أن البرنامج لا يساهم فيه إلا ثمانية وخمسون بلدا وأن تمويله يتم عبر التبرعات الطوعية.
 
ولكن دولا لديها دور سياسي واقتصادي كبير في العالم تعترض اليوم على هذا المشروع أي مشروع إطلاق منظمة دولية مستقلة بذاتها وتعنى بقضايا البيئة والتنمية المستدامة. ومن أهمها الولايات المتحدة والصين وروسيا والبرازيل.
 
وتأخذ الولايات المتحدة على المشروع انخراطه في منظومة من شأنها تعزيز البيروقراطية وفتح الأبواب أمام عضوية بلدان لا ترغب في انتمائها إليها وهو مثلا حال فلسطين التي أصبحت عضوا في منظمة اليونسكو رغم اعتراض الأمريكيين على ذلك.
 
أما الصين وروسيا فإنهما لا ترغبان في إطلاق منظمة دولية من شأنها التدخل في شئونهما ومحاسبتهما على التجاوزات التي ترتكبانها في مجال البيئة والتنمية المستدامة. ويعتبر هذان البلدان وبلدان أخرى ذات اقتصادات ناشئة أن ربطها بالتزامات بيئية صارمة سيكون وراء أضرار تطال مصالحها الاقتصادية في الداخل والخارج.
 
وأيا يكن القرار الذي سيصدر عن قمة"ريو" للتنمية المستدامة في حزيران –يونيو المقبل، فإن هناك اليوم قناعة لدى خبراء التنمية المستدامة بأن الأسرة الدولية مضطرة إلى إيجاد آلية جديدة لتدبير شئون هذا الملف تكون أكثر فاعلية من الآلية الحالية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم